تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وناسيا يأتي به
شرح
معذورية الجاهل لا سيما في باب الحج والأخبار الصريحة في سقوط الكفارة ، كصحيح معاوية - المتقدم : وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، والنصوص المتقدم بعضها والآتي آخر ، المتضمنة جميعها لصحة الحج وإن أخل جهلا بواجب من واجبات الحج . ولكن الأول يرده ما تقدم وأما الثاني فنصوص المعذورية مطلقة يقيد اطلاقها بالخبرين ، ودعوى صراحتها في العموم لم يظهر لي وجهها وما دل على صحة الحج مع الاخلال بواجب جهلا فإنما هو الموارد الخاصة ، ولم يدل دليل على كبرى كلية ، وهي أن الاخلال بأجزاء الحج جهلا لا يوجب البطلان ونصوص نفي الكفارة مختصة بالكفارة على الفعل ، ولا تشمل الكفارة على الترك ، فالأظهر أن عليه الإعادة والبدنة .

عدم بطلان الحج بترك الطواف نسيانا

( و ) أما الموضع الثالث ، فالمشهور بين الأصحاب أنه إن ترك الطواف ( ناسيا يأتي به ) متى ذكره ، ولا يبطل المناسك التي أتي بها - إلا السعي فإن فيه كلاما سيمر عليك - بل الظاهر عدم الخلاف فيهما إلا عن نادر يأتي ، بل عليهما الاجماع كما عن الخلاف والغنية وغيرهما . فههنا حكمان : أحدهما عدم بطلان الحج . ثانيهما : لزوم الاتيان بالطواف إما بنفسه أو يأتي به نائبة . أما على الأول فلم يخالف فيه إلا الشيخ - في التهذيب والاستبصار - والحلبي ، أما الشيخ فقد رجع عنه في كتبه المتأخرة من الخلاف والمبسوط والنهاية ، فلم يبق مخالف إلا الحلبي .