تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الثاني : في تركه عن جهل . الثالث : في تركه نسيانا . أما الموضع الأول ، فقد استدل على لزوم إعادة الحج وبطلان ما بيده بوجوه : الأول : الاجماع ويرد عليه أن المراد به كان هو الاجماع على بطلان الحج به ، أو على ركنيته المفسرة بذلك ، لا يكون اجماعا تعبديا بل هو مدركي . الثاني : عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء جزئه . وفيه : أنه لا اشكال في لزوم الاتيان به ، إنما الكلام في أنه بتركه هل يبطل الأفعال السابقة واللاحقة بحيث يجب عليه إعادة الحج من رأس ، أو يجب عليه إعادة الطواف نفسه نظير ما ذكروه في صلاته ؟ والأول يتوقف على اعتبار كونه شرطا في صحة بقية الأفعال ، وهو أول الكلام . الثالث : فحوى ما دل على لزوم الإعادة في الجاهل ، وهو صحيح علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال عليه السلام : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 1 ) . وصحيح حماد بن عثمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، عن رجل سها أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال عليه السلام : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بهما أنه إذا وجب إعادة الحج على الجاهل ، فعلى العالم أولى . وناقش المحقق الأردبيلي في هذا الوجه بأمور : 1 - إن خبر علي بن أبي حمزة ضعيف لاشتراكه ، وعدم التصريح بالمسؤول
هامش
1 - الوسائل - باب 56 - من أبواب الطواف - حديث 1 . 2 - الوسائل باب 56 من أبواب الطواف حديث 2 .