شرح
الثاني : في تركه عن جهل .
الثالث : في تركه نسيانا .
أما الموضع الأول ، فقد استدل على لزوم إعادة الحج وبطلان ما بيده بوجوه :
الأول : الاجماع ويرد عليه أن المراد به كان هو الاجماع على بطلان الحج به ،
أو على ركنيته المفسرة بذلك ، لا يكون اجماعا تعبديا بل هو مدركي .
الثاني : عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء جزئه .
وفيه : أنه لا اشكال في لزوم الاتيان به ، إنما الكلام في أنه بتركه هل يبطل الأفعال
السابقة واللاحقة بحيث يجب عليه إعادة الحج من رأس ، أو يجب عليه إعادة الطواف
نفسه نظير ما ذكروه في صلاته ؟ والأول يتوقف على اعتبار كونه شرطا في صحة بقية
الأفعال ، وهو أول الكلام .
الثالث : فحوى ما دل على لزوم الإعادة في الجاهل ، وهو صحيح علي بن
يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف
الفريضة ، قال عليه السلام : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 1 ) .
وصحيح حماد بن عثمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
عن رجل سها أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال عليه السلام : إذا كان على
وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما أنه إذا وجب إعادة الحج على الجاهل ، فعلى العالم
أولى .
وناقش المحقق الأردبيلي في هذا الوجه بأمور :
1 - إن خبر علي بن أبي حمزة ضعيف لاشتراكه ، وعدم التصريح بالمسؤول
هامش
1 - الوسائل - باب 56 - من أبواب الطواف - حديث 1 .
2 - الوسائل باب 56 من أبواب الطواف حديث 2 .