تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
معاوية من جهة أنه لا ينفي الزيادة كي يعارض الخبر . ولا يرد عليه التدافع بين صدر الخبر المتضمن أنه يطاف عدد أيام السنة ، وذيله المتضمن لأن ذلك اثنان وخمسون أسبوعا ، مع أنه بمقتضى الصدر أحد وخمسون وثلاثة أشواط ، فإنه يدفعه ما أفاده الشهيد بأن المراد عدد السنة الشمسية ، وما في المستند من أنها أيضا لا تطابق الثلاثمائة والأربعة والستين في الأكثر ، ويرد عليه أن السنة الشمسية دائما تكون ثلاثمائة وأربعة وستين يوما وستة ساعات ، لا تزيد ولا تنقص .

يكره الكلام في الطواف

تتميم : المعروف بين الأصحاب أنه يكره الكلام في الطواف بغير الذكر والدعاء والقراءة ، وعن المنتهى دعوى الاجماع عليه . ويشهد به خبر محمد بن فضيل عن محمد بن علي الرضا عليه السلام في حديث ، قال : طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، قال : والنافلة يلقي الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به ( 1 ) المحمول على الكراهة لو لم يكن بنفسه ظاهرا فيها ، لصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام عن الكلام في الطواف ، وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ، أيستقيم ذلك ؟ قال عليه السلام : لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ( 2 ) . ثم إن الخبر مختص بالفريضة ، وقد استدل لكراهة الكلام في النافلة بوجوه : 1 - إن العقل يحكم بالمساواة بين النافلة والفريضة في أصل الكراهة ، وإن
هامش
1 - الوسائل باب 54 من أبواب الطواف - حديث 2 . 2 - الوسائل باب 54 من أبواب الطواف حديث 1 .