تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
استكثر . وفيه : أنه لا كلام في استحباب الطواف وأنه كالصلاة من شاء استقل ومن شاء استكثر كما يظهر من النصوص ، ولا كلام أيضا في أنه ليس للصحيح مفهوم يقيد به اطلاق ما دل على مطلوبية الطواف ، إلا أن العدد الذي ورد النص باستحباب الطواف بذلك العدد بالخصوص هو ما عرفت ، كما أن الصلاة مطلوبة مطلقا ومع ذلك في كل يوم ركعات خاصة من النوافل تكون مطلوبيتها آكد ، وهي النوافل المرتبة ، فكذلك الطواف . ولو لم يستطع ، فيطوف بهذا العدد أشواطا كما دل عليه الصحيح ، فتكون جميع الأشواط إحدى وخمسين طوافا وثلاثة أشواط ، وعليه فهل يجعل الثلاثة تتمة للأسبوع الأخير فيكون الطواف الأخير عشرة كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم يضم إلى الثلاثة الأخيرة أربعة أشواط ويجعلها طوافا كما عن ابن زهرة ، وعن المختلف نفي البأس عنه ، أم يجعل الثلاثة الأخيرة طوافا مستقلا ؟ وجوه . استدل للأول بأن الصحيح تضمن أن المستحب في فرض عدم الاستطاعة ثلاثمائة وستين شوطا ، وإذا انضم إلى ذلك ما دل على أن كل طواف سبعة أشواط ، لزم منه الالتزام بالتخصيص في خصوص الطواف الأخير . وفيه : أولا : إن النص مطلق قابل لذلك ، ولجعل غيره من الطوافات عشرة أشواط ، ولجعل الثلاثة الأخيرة طوافا مستقلا . وثانيا : إن صحيح أبي بصير - عمن أجمعت العصابة على صحة ما صح عنه - عن الصادق عليه السلام : يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع لسبعة أيام فذلك اثنان وخمسون أسبوعا ( 1 ) يدل على ما ذهب إليه ابن زهرة من ضم أربعة أشواط إلى الثلاثة وجعل المجموع طوافا واحدا ، وبه يتصرف في ظاهر صحيح
هامش
1 - الوسائل - باب 7 من أبواب الطواف - حديث 2 .