شرح
استكثر .
وفيه : أنه لا كلام في استحباب الطواف وأنه كالصلاة من شاء استقل ومن شاء
استكثر كما يظهر من النصوص ، ولا كلام أيضا في أنه ليس للصحيح مفهوم يقيد به
اطلاق ما دل على مطلوبية الطواف ، إلا أن العدد الذي ورد النص باستحباب
الطواف بذلك العدد بالخصوص هو ما عرفت ، كما أن الصلاة مطلوبة مطلقا ومع ذلك
في كل يوم ركعات خاصة من النوافل تكون مطلوبيتها آكد ، وهي النوافل المرتبة ،
فكذلك الطواف .
ولو لم يستطع ، فيطوف بهذا العدد أشواطا كما دل عليه الصحيح ، فتكون جميع
الأشواط إحدى وخمسين طوافا وثلاثة أشواط ، وعليه فهل يجعل الثلاثة تتمة للأسبوع
الأخير فيكون الطواف الأخير عشرة كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم يضم إلى
الثلاثة الأخيرة أربعة أشواط ويجعلها طوافا كما عن ابن زهرة ، وعن المختلف نفي
البأس عنه ، أم يجعل الثلاثة الأخيرة طوافا مستقلا ؟ وجوه .
استدل للأول بأن الصحيح تضمن أن المستحب في فرض عدم الاستطاعة
ثلاثمائة وستين شوطا ، وإذا انضم إلى ذلك ما دل على أن كل طواف سبعة أشواط ، لزم
منه الالتزام بالتخصيص في خصوص الطواف الأخير .
وفيه : أولا : إن النص مطلق قابل لذلك ، ولجعل غيره من الطوافات عشرة
أشواط ، ولجعل الثلاثة الأخيرة طوافا مستقلا .
وثانيا : إن صحيح أبي بصير - عمن أجمعت العصابة على صحة ما صح عنه -
عن الصادق عليه السلام : يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع
لسبعة أيام فذلك اثنان وخمسون أسبوعا ( 1 ) يدل على ما ذهب إليه ابن زهرة من ضم
أربعة أشواط إلى الثلاثة وجعل المجموع طوافا واحدا ، وبه يتصرف في ظاهر صحيح
هامش
1 - الوسائل - باب 7 من أبواب الطواف - حديث 2 .