والطواف ثلاثمائة وستين طوافا فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا
شرح
وأجيب عن الطائفة الثانية بأنها حكاية فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فلعله لأقلية الفضل بالنسبة إلى الركنين الأعظمين ، ولم يقل إن استلامها محظور أو
مكروه .
وفيه : أولا : إن خبر غياث دال على عدم استلامه صلى الله عليه وآله الركنين
أصلا ، وهذا غير ممكن على فرض الاستحباب .
وثانيا : إن الصحيحين متضمنان لقوله : فلا تعرض لهما ، وهو يفيد الحظر أو
الكراهة .
فالحق أن النصوص متعارضة ، فيرجع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقتضي تقديم
الأولى ، لكونها مما اشتهر بين الأصحاب ، ولموافقة الثانية للعامة .
مقدار الطواف المستحب
( و ) الثامن : ( الطواف ثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ) بلا خلاف فيهما في الجملة . ويشهد لهما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا على عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف ( 1 ) الظاهر من الصحيح استحباب ذلك مدة الإقامة بمكة لمن دخلها حاجا ويسافر عنها ، وأما للمقيم بمكة فلا يبعد دعوى ظهوره في استحباب ذلك في كل عام ، لقوله : عدد أيام السنة . وفي الجواهر : فلا مانع من إرادة استحباب ذلك في كل يوم ، لما يظهر من النصوص من استحباب كثرة الطواف ، وأنه كالصلاة من شاء استقل ومن شاءهامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب الطواف حديث 1 .