شرح
فائت المتعوذ ، وهو إذا قمت في دبر حذاء الباب ، فقل : اللهم البيت بيتك ، والعبد
عبدك ، وهذا مقام العائذ بك منا لنار ، اللهم من قبلك الروح والفرج ، ثم استلم الركن
اليماني ، ثم ائت الحجر فاختم به ( 1 ) .
وصحيح معاوية ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من طوافك ، وبلغت
مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ، فابسط يديك على البيت ،
والصق بدنك وخدك بالبيت ، وقل : اللهم ( 2 ) الخ .
وفي صحيحة الآخر : فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن
اليماني بقليل في الشوط السابع ، فابسط يديك على الأرض ، والصق خدك وبطنك
بالبيت ، ثم قل : اللهم البيت بيتك ( 3 ) الخ ، ونحوها غيرها .
ولو نسي الالتزام وتجاوز المستجار ، فقيه أقوال : استحباب الرجوع مطلقا ،
عدمه كذلك ، استحبابه إذا لم يتجاوز الركن والأول محكي عن النافع والقواعد
وغيرهما ، والثاني منسوب إلى جماعة ، والثالث إلى الشهيد في الدروس .
واستدل للأول باطلاق بعض النصوص السابقة .
وللثاني : بأنه يلزم من الرجوع الزيادة في الطواف ، وهي منهي عنها .
وللثالث : بصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ، عمن نسي أن
يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين
الحجر ، أو يدع ذلك ؟ قال عليه السلام : يترك اللزوم ويمضي ( 4 ) الحديث ، بتقريب أنه
يدل على رجحان ترك اللزوم المنافي لاستحبابه في صورة التجاوز عن الركن ،
هامش
1 - الوسائل باب 26 من أبواب الطواف حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 26 - من أبواب الطواف - حديث 4 .
3 - الوسائل - باب 26 من أبواب الطواف - حديث 9 .
4 - الوسائل - باب 27 - من أبواب الطواف حديث 1 .