شرح
عمار عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا دنوت من الحجر الأسود ، فارفع يديك واحمد
الله ، إلى أن قال : ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، فإن
لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ( 1 ) .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام في حديث : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ( 2 ) ونحوهما غيرهما
من النصوص الكثيرة :
إنما الكلام في مواضع :
1 - في أن هذا الحكم لزومي أو استحبابي .
2 - في محله ، وأنه في كل طواف مرة أو مرتان ، أو في كل شوط مرة .
3 - في أنه تناوله باليد أو بجميع البدن أو غير ذلك .
أما الموضع الأول ، فالمعروف استحبابه ، وعن سلار في المراسم وجوبه ، واستدل
له بالأمر به الظاهر في الوجوب ، ولكن يرد عليه أنه لا بد من حمله على الندب لو سلم
ظهوره في الوجوب ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا لما في النصوص من القرائن ، لجملة
من النصوص الصريحة في عدم الوجوب ، كصحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : كنا نقول لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأما اليوم فقد كثر
الناس ( 3 )
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام عن رجل حج ولم يستلم الحجر ، فقال عليه
السلام : هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 من أبواب الطواف - حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب الطواف حديث 2 .
3 - الوسائل - باب 16 من أبواب الطواف الحديث 1 .
4 - الوسائل باب 16 من أبواب الطواف حديث 2 .