وتقبيله أو الايماء إليه
شرح
تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، ونحوه غيره .
( و ) الثاني : ( تقبيله ) وهو مستحب بخصوصه وإن دخل في الاستلام ، للتصريح
به في النصوص المتقدمة ، بل قيل ولم يذكر الحلبي سواه ، وأوجبه بعضهم ، لأن الأخبار
بين آمر به وبالاستلام ، ومقيد لتركه بالعذر ، وآمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة
أو الايماء .
ولكن جملة من النصوص المتقدمة في الاستلام تدل على عدم وجوبه ، أضف
إليها صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال له أبو بصير : إن أهل مكة
أنكروا عليك أنك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عليه
السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون
له ، وأنا لا يفرجون لي ( 1 ) فلا اشكال في الاستحباب .
وإن لم يقدر من التقبيل استلمه بيده كما مر ، وإن لم يقدر عليه أيضا يشير بها
إليه ، وهو المراد من قول المصنف : ( أو الايماء إليه ) ، بلا خلاف أجده فيه ، بل نسب
إلى نص الأصحاب ، ويشهد به صحيح معاوية - المتقدم : فإن لم تستطع أن تستلمه
بيدك فأشر إليه ، وخبر محمد بن عبد الله سئل مولانا الرضا عليه السلام عن الحجر
الأسود ، وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال عليه السلام : إذا كان كذلك فأوم إليه
إيماء بيدك ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
ولو استلم بيده مع عدم امكان التقبيل استحب له أن يقبل يده ، كما عن
الصدوق والمفيد والحلبي ويحيى بن سعيد والمصنف - ره - والشهيد - قده - ولا بأس
به ، لأنه مناسب للتعظيم والتبرك والتحبب ، بل روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الطواف - حديث 11 .
2 - الوسائل باب 16 من أبواب الطواف - حديث 5 .