في كل شوط
شرح
وصحيح يعقوب بن شعيب ، قلت لأبي عبد الله : إني لا أخلص إلى الحجر
الأسود ، فقال عليه السلام : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك ( 1 ) .
وصحيح ابن الحجاج المتضمن أن الإمام الصادق عليه السلام لم يستلم الحجر ،
وعلله بكراهة الزحام ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص فيه وفي التقبيل ، الظاهرة بل
الصريحة في عدم الوجوب .
وأما الموضع الثاني ، فعن الإقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية
والجامع وفي الكتاب والتذكرة والمنتهى وغيرها ، أنه يستحب الاستلام ( في كل شوط )
واستدل له في المنتهى بما دل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر
في كل طواف ، وهو متوقف على إرادة الشوط من الطواف .
وعليه فيشهد له أيضا صحيح حماد بن عيسى عمن أخبره عن العبد الصالح
عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من طائف بهذا البيت حين
تزول الشمس ، حاسرا عن رأسه حافيا ، يقارب بين خطاه ، ويغص بصره ، ويستلم
الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ، ولا يقطع ذكر الله عن لسانه ، وإلا كتب
الله له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ( 3 ) الحديث .
ويشهد به أيضا خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام : كنت أطوف
مع أبي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله ( 4 ) الحديث .
وعن الصدوق في الفقيه والهداية : نعم ، إن لم يقدر افتتح به واختتم به ، ويشهد
به صحيح معاوية - المتقدم - : كنا نقول لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الطواف حديث 6 .
2 - الوسائل - باب 16 - من أبواب الطواف - حديث 3 .
3 - الوسائل - باب 5 - من أبواب الطواف - حديث 1 .
4 - الوسائل باب 22 - من أبواب الطواف حديث 3 .