شرح
وخبر سعد أن بن مسلم ، قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام استلم
الحجر ، ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت ، وترك الملتزم الذي يلتزم
أصحابنا ، وبسط يده على الكعبة ثم يمكث ما شاء الله تعالى ، ثم مضى إلى الحجر
فاستلمه وصلى ركعتين ( 1 ) الحديث .
وأما الموضع الثالث ، فعن جماعة من اللغويين في عدة من الكتب - كالعين
والأزهري وغيرهما أنه لمسه باليد ، ولكن عن المبسوط والخلاف والقواعد أنه يستحب
استلامه ببدنه أجمع ، والمراد به ما يناسب التعظيم والتبرك والتحبب ، أو الاعتناق
والالتزام .
وفي صحيح يعقوب عن مولانا الصادق عليه السلام عن استلام الركن ، فقال :
استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك ( 2 ) .
وفي خبر سعيد الأعرج عنه عليه السلام : يجزيك حيث ما نالت يدك ( 3 ) وليس
فيه ما يخصه بحال التعذر .
ويمكن أن يستدل لكفاية الاستلام باليد - مضافا إلى ذلك - بخبر محمد بن
مسلم عنه عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : استلموا الركن ، فإنه
يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل ( 4 ) الحديث ، فإن المصافحة
إنما تكون باليد وخبر زيد الشحام - المتقدم - وغيرهما .
وكل حسن ، نعم ، لا اشكال في كفاية الاستلام باليد مع الزحام ، كما في جملة
من النصوص الصحيحة ، كصحيح معاوية - المتقدم : ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم
هامش
1 - الوسائل باب 26 من أبواب الطواف حديث 10 .
2 - الوسائل - باب 15 من أبواب الطواف حديث 2 .
3 - الوسائل باب 15 - من أبواب الطواف حديث 1 .
4 - الوسائل باب 15 - من أبواب الطواف حديث 3 .