تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
من بئر ميمون أو فخ واستلام الحجر
شرح
وأما صحيح ذريح المحاربي ، قال : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال عليه السلام : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ( 1 ) فلا يدل على أن المأمور به غسل واحد ، بل يدل على جواز تأخير الغسل للحرم ، والرخصة في التداخل . ثم إن الكلام في أن الغسل لدخول الحرم أو لدخول مكة أو لدخول المسجد أو للطواف ، هل ينتقض بالأصغر قبل أن يدخل أو يطوف أم لا ؟ قد تقدم في مبحث الأغسال تحت عنوان عام ، كما أن التداخل فيها قد مر الكلام فيه ، وعليه فالتعدد إنما هو إذا لم يكن على غسله السابق ، فالمتحصل أنه إن اغتسل قبل دخول الحرم ، فدخله ودخل مكة والمسجد وطاف أجزأه غسله الأول ، وإن انتقض ذلك بعد دخول الحرم قبل دخول مكة اغتسل فدخلها ودخل المسجد وطاف ، وإن انتقض اغتسل لدخول المسجد وللطواف . والمعروف بين الأصحاب أنه يستحب أن يكون غسله لدخول مكة ( من بئر ميمون أو فخ ) والأول بأبطح من مكة ، والثاني علي رأس فرسخ منها ، وفي المنتهي : يستحب له أن يغتسل لدخول مكة إما من بئر ميمون أو من فخ ، وهو قول العلماء واستدلوا له بصحيح معاوية - المتقدم - وخبر عجلان .

استلام الحجر

المقام الثاني : فيما يستحب في الطواف نفسه ، وهي كثيرة مستفادة من النصوص التي ستسمعها ، إلا أن المصنف ره ذكر جملة منها ، ( و ) هي أمور : أحدها : ( استلام الحجر ) في الطواف بلا خلاف ، ويشهد به صحيح معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .