من بئر ميمون أو فخ واستلام الحجر
شرح
وأما صحيح ذريح المحاربي ، قال : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو
بعد دخوله ؟ قال عليه السلام : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ،
وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ( 1 ) فلا يدل على أن المأمور به غسل
واحد ، بل يدل على جواز تأخير الغسل للحرم ، والرخصة في التداخل .
ثم إن الكلام في أن الغسل لدخول الحرم أو لدخول مكة أو لدخول المسجد
أو للطواف ، هل ينتقض بالأصغر قبل أن يدخل أو يطوف أم لا ؟ قد تقدم في مبحث
الأغسال تحت عنوان عام ، كما أن التداخل فيها قد مر الكلام فيه ، وعليه فالتعدد إنما
هو إذا لم يكن على غسله السابق ، فالمتحصل أنه إن اغتسل قبل دخول الحرم ، فدخله
ودخل مكة والمسجد وطاف أجزأه غسله الأول ، وإن انتقض ذلك بعد دخول الحرم قبل
دخول مكة اغتسل فدخلها ودخل المسجد وطاف ، وإن انتقض اغتسل لدخول
المسجد وللطواف .
والمعروف بين الأصحاب أنه يستحب أن يكون غسله لدخول مكة ( من بئر
ميمون أو فخ ) والأول بأبطح من مكة ، والثاني علي رأس فرسخ منها ، وفي المنتهي :
يستحب له أن يغتسل لدخول مكة إما من بئر ميمون أو من فخ ، وهو قول العلماء
واستدلوا له بصحيح معاوية - المتقدم - وخبر عجلان .
استلام الحجر
المقام الثاني : فيما يستحب في الطواف نفسه ، وهي كثيرة مستفادة من النصوص التي ستسمعها ، إلا أن المصنف ره ذكر جملة منها ، ( و ) هي أمور : أحدها : ( استلام الحجر ) في الطواف بلا خلاف ، ويشهد به صحيح معاوية بنهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .