حافيا بسكينة ووقار
شرح
فأخرج من أسفل مكة ( 1 ) وهذا الخبر كما ترى مختص بمن دخل من طريق المدينة .
وقد استدل لاستحباب ذلك بقول مطلق ، بالتأسي بفعل النبي صلى الله عليه
وآله الذي تضمنه صحيح معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام في صفة حج رسول الله
صلى الله عليه وآله : ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين ، وخرج من أسفل مكة من
ذي طوي ( 2 ) فإنه يقتضي الأعم ، خصوصا مع كون الأعلى على غير جادة طريق
المدينة ، بل قيل إن النبي صلى الله عليه وآله عدل إليه .
( و ) منها : دخول كل من الحرم ومكة والمسجد ( حافيا ) .
ويشهد للأول خبر أبان بن تغلب ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام
مزاملة فيما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم
دخل الحرم حافيا ، إلى أن قال : من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله ، محى الله
عنه مائة ألف سيئة الحديث ( 3 ) .
ويشهد للثاني خبر عجلان أبي صالح ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد ، فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا ، وعليك
السكينة والوقار ( 4 ) .
ويشهد للثالث صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام -
المتقدم - : إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله على السكينة والوقار والخشوع ،
الحديث .
ومنها : دخول كل من الثلاثة ( بسكينة ووقار ) ، للتصريح به في الروايات
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها - حديث 2 .
3 - الوسائل - باب 1 - من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها - حديث 1 .
4 - الوسائل باب 5 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 .