تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويستحب فيه
شرح
جواز الصلاة في هذه الأوقات المكروهة عندهم - من خصائص مذهبكم ، وهم إنما أخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام الجواز في صلاة الطواف خاصة فهم يؤاخذونكم لأجل ذلك بما لا يؤاخذ به بعضهم بعضا ، وهذا معنى قوله عليه السلام : لستم مثلهم ، كذا في الحدائق . والحق أن يقال : إن النصوص الأول مختصة بصلاة طواف الفريضة والأخيرة مطلقة ، فيقيد اطلاقها بها ، فلا اشكال في صلاة الفريضة ، ثم بعد تخصيص الثانية بخصوص النافلة يكون سبيل هذه النصوص سبيل سائر النصوص المتضمنة لكراهة الصلاة في الأوقات الخمسة ، التي عرفت في الجزاء الرابع من هذا الشرح تعين حملها على التقية لوجوه . وأما صحيح علي بن يقطين المصرح بعدم الاتيان بصلاة طواف الفريضة في تلك الأوقات ، فعن الشيخ ره : أنه يدل على عدم جواز أن يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة ، وأنه يجب تقديم الفريضة الحاضرة عليهما ولو مع اتساع الوقت ، ولا يرد عليه ما في الجواهر : من أن الأصل يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل التصريح به ، لأنهما واجبان موسعان ، إذ الأصل لا يقاوم النص الخاص . والحق أن يقال : إن السؤال كما يمكن أن يكون عن جواز الصلاة في ذلك الوقت ، يمكن أن يكون عن وجوبها ، بل الظاهر بقرينة وجوب الفورية هو الثاني ، فجوابه عليه السلام يدل على عدم الوجوب لا عدم الجواز ، فيتجه التخيير حينئذ كما هو مقتضى الأصل .

مقدمات الطواف المستحبة

( و ) البحث الثاني : فيما ( يستحب فيه ) وفيه أيضا مقامان :