ويستحب فيه
شرح
جواز الصلاة في هذه الأوقات المكروهة عندهم - من خصائص مذهبكم ، وهم إنما
أخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام الجواز في صلاة الطواف خاصة فهم
يؤاخذونكم لأجل ذلك بما لا يؤاخذ به بعضهم بعضا ، وهذا معنى قوله عليه السلام :
لستم مثلهم ، كذا في الحدائق .
والحق أن يقال : إن النصوص الأول مختصة بصلاة طواف الفريضة والأخيرة
مطلقة ، فيقيد اطلاقها بها ، فلا اشكال في صلاة الفريضة ، ثم بعد تخصيص الثانية
بخصوص النافلة يكون سبيل هذه النصوص سبيل سائر النصوص المتضمنة لكراهة
الصلاة في الأوقات الخمسة ، التي عرفت في الجزاء الرابع من هذا الشرح تعين حملها
على التقية لوجوه .
وأما صحيح علي بن يقطين المصرح بعدم الاتيان بصلاة طواف الفريضة في
تلك الأوقات ، فعن الشيخ ره : أنه يدل على عدم جواز أن يصلي ركعتي الطواف إلا
بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة ، وأنه يجب تقديم الفريضة الحاضرة عليهما ولو مع
اتساع الوقت ، ولا يرد عليه ما في الجواهر : من أن الأصل يقتضي التخيير بينهما كما
عن الفاضل التصريح به ، لأنهما واجبان موسعان ، إذ الأصل لا يقاوم النص الخاص .
والحق أن يقال : إن السؤال كما يمكن أن يكون عن جواز الصلاة في ذلك
الوقت ، يمكن أن يكون عن وجوبها ، بل الظاهر بقرينة وجوب الفورية هو الثاني ،
فجوابه عليه السلام يدل على عدم الوجوب لا عدم الجواز ، فيتجه التخيير حينئذ كما
هو مقتضى الأصل .