شرح
عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة ، فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه
عند اصفرار الشمس وعند طلوعها ( 1 ) .
منها صحيحة الآخر عن أحدهما عليهما السلام عن الرجل يدخل مكة بعد
الغداة أو بعد العصر ، قال عليه السلام : يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع
الشمس أو عند احمرارها ( 2 ) .
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد
الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة ، أيصلي الطواف ركعات نافلة كانت أو
فريضة ؟ قال عليه السلام : لا ( 3 ) .
أقول : أما الأولان فقد حملهما شيخ الطائفة على التقية وتبعه غيره .
وأورد عليه بأن موثق إسحاق بن عمار متضمن أن العامة لا يمنعون من ذلك .
وأنهم لم يأخذوا من الحسنين عليهما السلام إلا جواز الصلاة في هذين الوقتين ، فكيف
يحمل على التقية !
والجواب عنه ما أفاده سيدنا الرضا عليه السلام في صحيح ابن بزيع ، قال :
سألت الرضا عليه السلام عن صلاة طواف التطوع بعد العصر ، فقال : لا فذكرت
له قول بعض آبائه إن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين عليه السلام إلا الصلاة
بعد العصر مكة ، فقال : نعم ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه ، فقلت :
إن هؤلاء يفعلون ، فقال : لستم مثلهم ( 4 ) .
وحاصله أن ذلك لا يدفع الضرر عنكم ، لأنهم يعلمون أن هذا الحكم - وهو
هامش
1 - الوسائل باب 76 من أبواب الطواف حديث 7 .
2 - الوسائل باب 76 من أبواب الطواف حديث 8 .
3 - الوسائل - باب 76 - من أبواب الطواف - حديث 11 .
4 - الوسائل باب 76 من أبواب الطواف حديث 10 .