شرح
والتوحيد ، وفي الثانية الحمد والجحد .
وعن الشيخ في النهاية أنه يقرأ الجحد في الأولى ، والتوحيد في الثانية .
والنصوص وإن كان أكثرها مطلقة ، فإنها تضمنت أنه يقرأ فيهما الجحد
والتوحيد ، إلا أن صحيح معاوية - المتقدم - مصرح بما هو المشهور ، وبه يقيد اطلاق
سائر النصوص ، وأما ما عن النهاية فعن الشهيد أن به رواية لكنها لم تصل إلينا كما
صرح به في الحدائق والجواهر وغيرهما ، فما هو المشهور أظهر .
تجب المبادرة إلى اتيانهما
الخامسة : ظاهر جملة من النصوص فورية صلاة الطواف ، وأنه يجب الاتيان بها
بعد الطواف بلا فصل معتد به ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال
عليه السلام : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان ، فليصلهما قبل المغرب ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من طوافك
فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين ، إلى أن قال : وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس
يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا
تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
ثم إن مقتضى هذه النصوص أنه يجوز ايقاعهما ولو في الأوقات الخمسة التي
قالوا تكره لابتداء النوافل ، ولا يكون مكروها .
وبإزائها في هذه الجهة نصوص منها صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر
هامش
1 - الوسائل - باب 76 - من أبواب الطواف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 76 من أبواب الطواف حديث 3 .