تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح

حكم ما لو تركهما عمدا

الثالثة : لو تركهما عمدا ، فقد مر أنه يجب الرجوع إلى المقام والاتيان بهما وإلا تبقى في ذمته ، إنما الكلام فيما أفاده سيد المدارك من أنه تشكل صحة الأفعال المتأخرة عنهما ، من صدق الاتيان بهما ، ومن عدم وقوعهما على الوجه المأمور به ، واستجوده في الرياض ، وعن الذخيرة والكفاية نفي البعد عن بطلانها . واستدل له بوجهين : الأول : إن المأتي به إن وقع في الخارج مطابقا للمأمور به كان صحيحا وإلا فهو باطل ، وفي الفرض لم تقع الأفعال المتأخرة مطابقة للمأمور به ، إذ المأمور به وقوعها بعد الركعتين . وفيه : أن عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، إنما يكون لو كان الترتيب بين الركعتين وسائر الأفعال معتبرا في تلك الأفعال ، وإلا فهي مطابقة للمأمور به ، والأصل يقتضي عدم الاعتبار . الثاني : إن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي في العبادة موجب للفساد ، وعليه فالأمر بالركعتين يستلزم النهي عن اتيان سائر الأفعال ، وهو موجب لفسادها . وفيه : إن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، خصوصا الضد الخاص كما حقق في محله . فالأظهر عدم بطلان الحج والعمرة بتركهما عمدا ، وإنما عليه الإثم وقضائهما كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل إن عليه الاجماع . الرابعة : المشهور بين الأصحاب أنه يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى الحمد