تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وأما العامد فلا دليل على الحاقة به ، فمقتضى القاعدة وجوب العود إلى مقام إبراهيم مع الامكان ، وإلا فالبقاء في الذمة إلى أن يحصل التمكن للاستصحاب ، وعن الشهيد الثاني جعل العامد كالناسي ، وأوردوا عليه بأنه لا وجه له . أقول : يمكن أن يكون نظر الشهيد - قده - إلى أن اطلاق قوله في صحيح جميل : الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم كالناسي ، يشمل الجاهل المقصر ، وبضميمة ما ادعوه من الاجماع على أنه كالعامد يثبت الحكم في العامد أيضا وعليه فيرد عليه أن المجمع عليه كون الجاهل المقصر كالعامد ، لا كون العامد كالمقصر ، فتدبر . ثم إنه لو مات ولم يصلهما ، قضاهما الولي أو رجل من المسلمين عنه ، بلا خلاف ، لصحيح عمر بن يزيد الثاني . وأورد عليه تارة بشموله لحال الحياة ، وأخرى بأنه غير دال على الوجوب ، لعدم كونه متضمنا للأمر ولا لغيره مما هو ظاهر فيه . ولكن يرد الأول أنه غير شامل لحال الحياة ، فإن قوله : يقضي عنه وليه ، ظاهر في إرادة حال الموت ، لعدم الولاية في صورة الحياة ، مع أنه لا يضر شموله لها كما مر . ويرد الثاني أنه من جهة كونه بالجملة الخبرية ظاهر في الوجوب ، فلا اشكال في الحكم ، ويؤيده ما سيأتي من أنه لو نسي الطواف حتى مات يقضي عنه وليه ، فإنه يقضيه مع صلاته .