تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وهذه النصوص مختصة بالماء ، فاسراء الحكم إلى غيره من المايعات متوقف على ما ادعاه صاحب الجواهر ره من أن حرمة الارتماس من جهة التغطية وهذه العلة جارية في غيره ، أو على تنقيح المناط ، أو شمول دليل حرمة التغطية للارتماس في المايعات الأخر . وشئ من ذلك لا يمكن اثباته : أما الأول فلأن الدليل ظاهر في موضوعية الارتماس نفسه للحكم ، وحمله على أنه من باب التغطية خلاف الظاهر . وأما الثاني فلعدم العلم بالمناط حتى يحرز وجوده في المايعات الأخر . وأما الثالث فلما عرفت من أن دليل حرمة التغطية مختص بالستر بالمعتاد . ويترتب على ما ذكرناه عدم حرمة ارتماس بعض الرأس إذ لو كان للارتماس موضوعية ، لا أنه من مصاديق التغطية ، والفرض ظهور النصوص في ارتماس تمام الرأس كما في باب الصوم ، فارتماس البعض لا اشكال فيه . وهل يجوز غسل الرأس بإفاضة الماء عليه أم لا ؟ الظاهر أنه لا خلاف في جوازه ، بل في المنتهى والتذكرة والرياض وغيرها دعوى الاجماع عليه . ويشهد له - مضافا إلى الأصل ، بعد عدم شمول دليل عدم جواز الارتماس ، وعدم جواز التغطية له - جملة من النصوص : كصحيح حريز عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض ( 1 ) . وصحيح يعقوب بن شعيب ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يغتسل ، فقال عليه السلام : نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 75 من أبواب الاحرام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 75 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1