شرح
وهذه النصوص مختصة بالماء ، فاسراء الحكم إلى غيره من المايعات متوقف على
ما ادعاه صاحب الجواهر ره من أن حرمة الارتماس من جهة التغطية وهذه العلة جارية
في غيره ، أو على تنقيح المناط ، أو شمول دليل حرمة التغطية للارتماس في المايعات
الأخر .
وشئ من ذلك لا يمكن اثباته :
أما الأول فلأن الدليل ظاهر في موضوعية الارتماس نفسه للحكم ، وحمله على أنه من باب التغطية خلاف الظاهر .
وأما الثاني فلعدم العلم بالمناط حتى يحرز وجوده في المايعات الأخر .
وأما الثالث فلما عرفت من أن دليل حرمة التغطية مختص بالستر بالمعتاد .
ويترتب على ما ذكرناه عدم حرمة ارتماس بعض الرأس إذ لو كان للارتماس
موضوعية ، لا أنه من مصاديق التغطية ، والفرض ظهور النصوص في ارتماس تمام
الرأس كما في باب الصوم ، فارتماس البعض لا اشكال فيه .
وهل يجوز غسل الرأس بإفاضة الماء عليه أم لا ؟ الظاهر أنه لا خلاف في
جوازه ، بل في المنتهى والتذكرة والرياض وغيرها دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له - مضافا إلى الأصل ، بعد عدم شمول دليل عدم جواز الارتماس ،
وعدم جواز التغطية له - جملة من النصوص :
كصحيح حريز عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا اغتسل المحرم من الجنابة
صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض ( 1 ) .
وصحيح يعقوب بن شعيب ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم
يغتسل ، فقال عليه السلام : نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 75 من أبواب الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 75 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1