شرح
وعن الخلاف أنه يستحب ايقاعها خلف المقام ، وإن لم يفعل وفعل في غيره
أجزأه ، وادعى عليه الاجماع .
وعن الحلبي أن محلها المسجد .
وعن الصدوقين اختياره في خصوص طواف النساء .
وأما النصوص فهي طوائف :
1 - ما يكون ظاهرا في القول الأول ، كخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليه
السلام عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين ، إلى أن قال : حتى ذكر وهو
بالأبطح ، قال عليه السلام : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين ( 1 ) ونحوه خبر أحمد بن
عمر الحلال ( 2 ) .
2 - ما يدل على القول الثاني ، كصحيح ابن عمار المتقدم ، وجمله من النصوص
الآتية في نسيان الركعتين الآمرة بإعادتهما خلف المقام ، ونحوها غيرها .
3 - ما هو ظاهر في القول الثالث ، كموثق عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق
عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى ذكر بالأبطح ،
يصلي أربع ركعات ؟ قال عليه السلام : يرجع فيصلي عند المقام أربعا ( 3 ) إلى غير ذلك
من النصوص المستفيضة المشتملة على هذا اللفظ .
4 - ما هو مطلق أو مجمل ، أي لم يبين فيه مكان الصلاة .
والجمع بين النصوص يقتضي أن يقال إن الطائفة الأخيرة التي هي مدرك
الحلبي المجملة تحكم عليها المفصلة ، والثالثة مطلقة شاملة للخلف والجانبين يقيد
اطلاقها بالثانية الصريحة في لزوم ايقاعها خلف المقام ، وأما الأولى فليس فيها الصلاة
هامش
1 - الوسائل - باب 74 - من أبواب الطواف حديث 5 .
2 - الوسائل باب 74 من أبواب الطواف حديث 12 .
3 - الوسائل باب 74 - من أبواب الطواف - حديث 7 .