شرح
قال عليه السلام : حيث هو الساعة ( 1 ) .
وما ذكر كله إنما هو في صلاة طواف الفريضة ، وأما صلاة طواف النافلة فلا
يتعين لها قرب المقام بلا خلاف ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وفي المستند :
بل هو اجماع محقق ويشهد به - مضافا إلى الأصل بعد اختصاص الروايات المعينة
لمحلها خلف المقام أو عنده بالفريضة - خبر زرارة عن أحدهما عليهم السلام : لا
ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وأما التطوع
فحيث شئت من المسجد ( 2 ) .
وموثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : كان أبي يقول : من
طاف بهذا البيت أسبوعا ، وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله له ستة
آلاف حسنة ( 3 ) الحديث .
وظاهر الأصحاب الاتفاق على تعين المسجد ، والخبران غير ظاهرين فيه بل
خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف بعد
الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد ، قال عليه السلام : يصلي بمكة لا يخرج
منها إلا أن ينسى ، فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف ( 4 ) .
يدل على جواز ايقاعهما خارج المسجد اللهم إلا أن يقال : إن خبر علي بن جعفر
ضعيف سندا ، ولا يخلو من تشويش لدلالته على تعين المسجد في صورة النسيان ، وخبر
زرارة لوروده في مقام التحديد - كما يظهر من صدره - يدل على التعيين ، هذا كله مضافا
إلى تسالم الأصحاب عليه ، فالأظهر تعين المسجد .
هامش
1 - الوسائل باب 71 - من أبواب الطواف - حديث 1 .
2 - الوسائل - 73 من أبواب الطواف - حديث 1 .
3 - الوسائل باب 73 من أبواب الطواف حديث 2 .
4 - الوسائل باب 73 من أبواب الطواف حديث 4 .