وصلاة ركعتيه في مقام إبراهيم عليه السلام
شرح
ره .
أقول : إن قلنا بأن الحجر من البيت ، فلا اشكال في أنه تحتسب المسافة من
خارجه ، وإن قلنا بعدم كونه من البيت - كما اخترناه - فقد يقال بذلك من جهة وجوب
ادخاله في الطواف ، كما عن المدارك وغيرها .
وفيه : أن مجرد وجوب ادخاله في الطواف لا يوجب رفع اليد عن ظاهر الخبر ،
بل صريحه ، المتضمن أنه يحسب ذلك المقدار من جميع نواحي البيت المستلزم لاحتساب
الحجر من المسافة ، فالأظهر هو ذلك مع أنه أحوط .
6 - إذا مشى على أساس البيت المسمى بشاذروان لم يصح طوافه ، لأنه من
البيت على ما صرح به المصنف ره وغيره ، فالماشي عليه طائف في البيت لا بالبيت ،
ولا يكون طائفا ما بين البيت والمقام .
7 - قال في التذكرة : لو كان يطوف ويمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان ،
أو أدخل يده في موازاة ما هو من البيت من الحجر ، فالأقرب عدم الصحة ، وهو أحد
وجهي الشافعية ، لأن بعض بدنه في البيت ، ونحن شرطنا خروج بدنه بأسره من
البيت ، انتهى ، ولكن عن القواعد الجزم بالصحة ، ولعله الأظهر من جهة أنه يصدق
عرفا الطواف بالبيت وما بين المقام والبيت ، والاحتياط طريق النجاة .