تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
عن استدبارها ، والتعبير ب‍ ( في ) للدلالة على وجوب الاتصال والقرب منه بحيث يتجوز عنه بالصلاة ، فيه ، لظاهر الآية ، انتهى ، وفي الرياض : وهو حسن ، ومقتضاه وجوب ايقاعهما في البناء الذي فيه الصخرة . وفيه أنه لا ريب في دلالة الآية الكريمة والنصوص على اعتبار القرب ، وأما دلالتها على لزوم ايقاعها في البناء فممنوعة ، لصدق خلف المقام وعنده على الخارج عن البناء ودعوى الانصراف إلى الداخل فيه ، ممنوعة . وهل يجب تحري الأقرب ما أمكن أم لا ؟ الظاهر العدم ، لعدم الدليل عليه . ولو منعه الزحام من الصلاة خلف المقام قريبا منه ، يصلي بعيدا عنه خلفه ، لصحيح حسين المتقدم ، ودعوى أن مقتضى اطلاقه جواز الصلاة حينئذ إلى أحد جانبيه لصدق الحيال عليه مندفعة بأنه حكاية فعل مجمل ، ومن الممكن أنه كان عليه السلام يصلي خلفه فهو المتيقن فلا يتعدى عنه . وهل يجب حينئذ تحري القرب منه ما أمكن ؟ الظاهر العدم ، فإنه مع عدم صدق عند المقام عليه ، لا دليل على رعاية القرب حينئذ ما أمكن ، والأصل عدمه . والظاهر اشتراط جواز التباعد بضيق الوقت ، إذ لا دليل له سوى حكاية فعل مجمل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن . فتحصل أنه لا دليل على جواز ايقاعهما في أحد جانبيه حتى في حال الضرورة فلا يجوز ، كما لا يجوز التقدم على الصخرة . ثم إن المقام الذي يجب الصلاة خلفه أو عنده أو فيه ، هو حيث الآن لا ما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وإبراهيم عليه السلام ، بلا خلاف ويشهد به صحيح إبراهيم بن أبي محمود ، قلت للرضا عليه السلام : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253 | السيد محمد صادق الروحاني