تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وكيف كان ، فقد استدل للزومهما بوجوه : الأول : أنه صلى الله عليه وآله صلاهما فتجب ، للتأسي ، ولقوله صلى الله عليه خذوا عني مناسككم ( 1 ) . وفيه : ما مر من أن فعله أعم من الوجوب والاستحباب . الثاني : الآية الشريفة : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 2 ) فإن الأمر ظاهر في الوجوب ، فبضميمة الاجماع على عدم وجوب غيرهما فيه ، يثبت لزومهما . وفيه : أن الآية الكريمة لا تدل على مشروعية صلاة خاصة ، بل تدل على لزوم جعله مصلى وبعبارة أخرى مطلوبية ايقاع الصلاة في ذلك المكان مثل ما دل على مطلوبية الصلاة في المسجد ، فهي غير ظاهرة في ما ذكر ، هذا مع قطع النظر عن النصوص المفسرة لها . الثالث : الاجماع . وفيه : أنه لكونه مدركيا لا يستند إليه . الرابع : النصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من طوافك ، فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله إماما ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو الله أحد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى ا لله عليه وآله واسأله أن يتقبل منك . وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، لا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ( 3 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن رجل طاف طواف
هامش
1 - سنن أبي داود ج 1 - ص 456 ولفظه - لتأخذوا مناسككم . 2 - سورة البقرة آية 125 . 3 - ذكر صدره في الوسائل - باب 71 - من أبواب الطواف حديث 3 - وذيله في باب 76 منها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249 | السيد محمد صادق الروحاني