تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
في المقام ، فهي أيضا إما مجملة أو مطلقة ، وعلى الأول تحكم عليها المفصلة ، وعلى الثاني يقيد اطلاقها بما تقدم ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على تعين ايقاعهما خلف المقام . وأما صحيح حسين بن عثمان : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ( 1 ) فلا ينافي ما تقدم ، لامكان أن يكون خلف المقام . ولثاني الشهيدين كلام في المقام لا بأس بايراده ملخصا ، قال : الأصل في المقام أنه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقف عليه حين بناء البيت ، وأثر قدميه فيه إلى الآن ثم ، بعد ذلك بنوا حوله بناءا وأطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة ، حتى صار اطلاقه على ذلك البناء كأنه حقيقة عرفية ، وعليه فالمقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا مكانيا للصلاة ، لعدم امكان الصلاة فيه ، وإنما تصلح خلفه أو إلى أحد جانبية ، وأما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه أو في أحد جانبيه وخلفه فقول المصنف : يجب أن يصلي في المقام ، إن أراد به المعنى الأول أشكل من جعله ظرفا مكانيا ، ومن جهة قوله : فإن منعه زحام صلى ورائه أو إلى أحد جانبيه ، فإن الصلاة في هذين جائزة مع الزحام وغيره ، إلى أن قال : وإن أراد بالمقام المعنى الثاني صح قوله : أن يصلي في المقام ، ولكن يشكل بالأمرين الأخيرين ، انتهى ملخصا . ولكن يرد على إرادة المعنى الثاني أنه لا دليل على وجوب ايقاعها فيه بالمعنى الثاني ، لعدم حمل المقام في كلامهم عليهم السلام عليه ، فإنه محمول على معناه الحقيقي ، أضف إليه ما تقدم من عدم الدليل على الصلاة في المقام . والمستفاد من النصوص اعتبار القرب إلى المقام ، للآية الشريفة ، ونصوص الصلاة عند ، ولذا قال الشهيد ره : لا خلاف في عدم جواز التقدم على الصخرة والمنع
هامش
1 - الوسائل باب 75 من أبواب الطواف حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني