تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وتمام الكلام بالبحث في جهات : 1 - إن خبر محمد وإن كان ضعيف السند ، إلا أنه من جهة الشهرة واستناد الأصحاب إليه يكون ضعفه منجبرا ، فلا اشكال فيه سندا ، ودلالته ظاهرة ، ومر سقوط معارضه عن الحجية . 2 - إن وحدة الحد قبل اليوم واليوم ، مع أنه قبل اليوم كانوا يطوفون بالبيت والمقام واليوم يطوفون ما بين المقام والبيت ، إنما تكون من جهة أن المقام كان ملصقا بالبيت خوفا عليه من السيول ، ثم جيئ به إلى حيث يكون هناك اليوم ، وقد اختلفت كلمات القوم في الجائي به ولا يهمنا تحقيق القول فيه . 3 - أنه قد صرح جمع من الأصحاب بأن المقام حقيقة هو العمود من الصخر ، الذي كان إبراهيم عليه السلام يصعد عليه عند بناء البيت وعليه اليوم بناء ، ويطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا ، وعليه فهل المراد بالمقام هنا هو الصخر المذكور ، أم المجموع من الحائط وما فيه ؟ الأظهر هو الأول ، لخبر محمد المتقدم ، فإن العمود تغير مكانه عما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أن الثاني هو معناه المجازي العرفي ، فالمتبادر منه هو الأول . 4 - الظاهر أنه لا مدخلية للمقام نفسه في الطواف ، فلو حول من مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص ، كما دل على ذلك خبر محمد المتقدم . 5 - يعتبر ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب ، كما مر تصريح خبر محمد به ، وعن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، وفي الجواهر : وهو كما عن تاريخ الأزرقي إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ونصف . وهل تحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه ، أم يكون الحجر محسوبا من المسافة ؟ ظاهر جمع من الأصحاب وصريح آخرين الأول ، وعن ثاني الشهيدين احتمال الثاني ، وقواه صاحب الحدائق والفاضل النراقي ، ومال إليه صاحب الجواهر