ويكون بين المقام والبيت
شرح
فلو اختصر شوطا ، هل يجب عليه إعادة ذلك الشوط خاصة أم الطواف ؟
قولان ، أظهرهما الأول ، لصحيح الحلبي وحسن ابن البختري المصرحين بذلك .
ولا ينافيهما صحيح معاوية ، لأن الظاهر ولا أقل من المحتمل الاختصار في جمع
الأشواط ، مع قابليته للحمل على إرادة الشوط من الطواف ، وأما خبر إبراهيم فيجوز أن يكون
المراد به إعادة الشوط .
ولا بد من إعادة الشوط ، ولا يكفي الاتمام من موضع سلوك الحجر ، لصحيح
معاوية المصرح بإعادة الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وإلى ذلك يشير
المصنف ره في التذكرة ، قال : ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحتسب
له ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل
منها انتهى ، يعني فإن دخلها لم يحتسب أيضا ، وإن تجاوزها وطاف بالحجر احتسب
مطلقا أو بعد النصف .
والحجر بين الركنين الشاميين ، وهو موضع محوط بجدار قصير بينه وبين كل
واحد من الركنين فتحة ، والميزاب منصوب عليه ، كذا في التذكرة .
يعتبر أن يكون الطواف بين المقام والبيت
( و ) السابع : أن ( يكون بين المقام والبيت ) بلا خلاف ، بل قيل : كاد أن يكون
اجماعا ، وعن الغنية وفي التذكرة الاجماع عليه ، وعن الإسكافي تجويز الطواف خارج
المقام مع الضرورة ، ومال إليه في التذكرة وعن ظاهر الصدوق تجويزه خارج المقام
اختيارا على كراهية .
والأخبار طائفتان :
الأولى : ما يدل على ما ذهب إليه المشهور ، كخبر محمد بن مسلم ، قال : سألته