شرح
بالاجماع ، كما في الغنية وغيرها وعن الخلاف ، كذا في الرياض ، وفي الجواهر : بل
الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض ، انتهى .
ويشهد به نصوص ، كصحيح معاوية بن عمار - المتقدم في البدأة بالحجر - :
من اختصر في الحجر الطواف ، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( 1 )
وقد مر أن معنى الاختصار عدم ادخاله في الطواف .
وصحيح الحلبي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف بالبيت فاختصر
شوطا واحدا في الحجر ، قال عليه السلام : يعيد ذلك الشوط ( 2 ) .
وحسن ابن البختري عنه عليه السلام في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في
الحجر ، قال عليه السلام : يقضي ما اختصر من طوافه ( 3 ) .
وخبر إبراهيم بن سفيان ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام امرأة
طافت طواف الحج ، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر
وصلت ركعتي الفريضة ، وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت مني ، فكتب عليه
السلام : تعيد ( 4 ) ونحوها غيرها .
وليس ذلك من جهة كون الحجر من البيت كما قيل ، بل نسب إلى المشهور
لرواية عامية ، فإن الأظهر خلافة ، وقد دلت النصوص الكثيرة على عدم كونه منه ،
كصحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه
شئ من البيت ؟ فقال عليه السلام : لا ، ولا قلامة ظفر ( 5 ) الحديث ونحوه غيره - بل
للنصوص الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الطواف - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الطواف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الطواف الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الطواف حديث 4 .
( 5 ) الوسائل باب 30 من أبواب الطواف حديث 1 .