تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإدخال الحجر فيه
شرح
واستلامها على هذا الترتيب مستحبان ، فكذا ما يلزمهما . قلنا : إن الوجوب والاستحباب خارجان عن المستعمل فيه والموضوع له ، وهما أمران انتزاعيان من الترخيص في ترك ما أمر به وعدمه ، حيث إنه إذا أمر المولى بشئ ولم يرخص في تركه يحكم العقل بلزوم الاتيان به ، فيكون واجبا ، وإن رخص فيه يحكم بعدم اللزوم ، وعليه فما هو مربوط بباب دلالة اللفظ إنما هو ثبوت الأمر بذلك ، وأما تبعيتها لها في أمر خارج عن باب الدلالة - كالوجوب والاستحباب - فمما لا وجه له ، فإذا ثبت الأمر ولم يرخص المولى في تركه يحكم العقل باللزوم ، وإن كان نفس تلك الأفعال مستحبة ، فتدبر فإنه دقيق . الثالث : الاجماع وتسالم الأصحاب عليه ، ولا يبعد دعوى كونه تعبديا ، لعدم استدلال قدماء الأصحاب بشئ مما ذكر . فتحصل أن الأظهر اعتبار ذلك ، فلو نكس الطواف بأن جعل البيت على يمينه وطاف عن يساره لم يجزه ، ووجب عليه الإعادة ، سواء كان عمدا أو جهلا أو نسيانا على ما صرح به بعضهم . ولا يقدح في جعل البيت على اليسار الانحراف اليسير إلى اليمين ، لصدق الطواف على اليسار ، وإن شئت قلت : إن دليل اعتبار ذلك لا يدل على أزيد من اعتبار كون الطواف على نحو يكون البيت على اليسار ، وأما زايدا على ذلك بحيث يضر الانحراف إلى جهة اليمين فلم يدل عليه دليل ، والأصل عدمه ، ولذلك قال في الجواهر : لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين قطعا .

يعتبر ادخال حجر إسماعيل في الطواف

( و ) السادس : ( ادخال الحجر ) أي حجر إسماعيل ( فيه ) أي في الطواف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني