وجعل البيت على يساره
شرح
الأول فهو ظاهر في اعتبار أن يكون الختم بموضع البدأة ، فما في الرياض وعن المدارك
من عدم اعتبار محل الابتداء ، فلو ابتدأ مثلا بآخر الحجر كان له الختم بأوله مثلا ،
ضعيف .
فتحصل مما ذكرناه أنه لو ابتدأ من أي جزء من أجزاء الحجر صح ، كما أنه لو
اختتم بذلك الجزء مع زيادة يجعلها من باب المقدمة لا اشكال فيه ، وعليه فلا وجه
لتلك التدقيقات التي هي إلي الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط ، ويعضد ما ذكرناه
النصوص المتضمنة أن رسول الله صلى الله عليه وآله طاف على راحلته واستلم الحجر
بمحجنة .
اعتبار جعل البيت على اليسار
( و ) الخامس : ( جعل البيت على يساره ) حال الطواف ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر : وفي المستند : بل ادعى عليه الاجماع في كلام جماعة ، بل هو اجماعي ، انتهى وفي التذكرة : عند علمائنا ، انتهى . واستدل له بوجوه : الأول : ما في المنتهى والتذكرة وتبعة غيره ، قال : إن النبي صلى الله عليه وآله ترك البيت في طوافه على جانبه اليسار ، وقال صلى الله عليه وآله : خذوا عني مناسككم ( 1 ) فيجب اتباعه . وفيه : أولا : أنه لم يثبت كون ذلك منسكا منه ، فيحتمل أن يكون أحد وجوه الفعل .هامش
1 - سنن أبي داود ج 1 ص 456 - ولفظه - لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه .