تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الوصول إلى محل الابتداء ؟ أما الأول فالظاهر عدم اعتبار البدأة بأول الجزء ، لصدق الطواف من الحجر بالابتداء من وسطه أو آخر جزء منه ، وإن شئت فاختبر ذلك من حال الموالي والعبيد العرفية ، فلو أمر المولى عبده بأن يكون ابتداء سفره من دار زيد ، فهل يتوهم أنه لا بد وأن يبتدأ من أول بناء تلك الدار ، والمقام كذلك ، ودعوى أن المراد من من الحجر الطواف بالحجر الذي هو اسم للمجموع ، كما أن المراد من الطواف به الطواف بجميع بدنة عليه ، مندفعة بأن ذلك مستلزم للالتزام بخلاف الظاهر في أمور كما لا يخفى فالأظهر عدم اعتبارها . وأما الثاني فالظاهر عدم اعتبار ذلك ، بل لو قصد الطواف من أول الحجر وهو متأخر عن الحجر قليلا ، بحيث يعلم تأخر جميع أجزاء البدن عن جميع أجزائه قليلا . وقصد الطواف المأمور به وجعل الزيادة من باب المقدمة ، تحقق الامتثال وإن اعتبرنا البدئة بالحجر بالمعنى المذكور ، وما دل على مبطلية الزيادة لا يشمل مثل ذلك ، فإن الزيادة في المركبات الاعتبارية تتوقف على قصد كون المزيد من المزيد فيه كما سيأتي ، فلو جعلها من باب المقدمة لا يصدق الزيادة في الطواف ، فلا اشكال فيه . وبذلك ظهر الفرع الثالث ، فإنه في آخر الشوط الآخر إذا طاف إلى ما بعد الحجر قليلا ، قاصدا جعل الزيادة من باب المقدمة يحصل له العلم بالامتثال من دون أن يلزم الزيادة المانعة . وأما الرابع فلا يبعد دعوى اعتبار أن يختم بما ابتدأ به ، فلو كان الابتداء بآخر الحجر يكون اختتامه به لا بأوله ، وذلك لتوقف صدق الطواف بالبيت الذي منه الحجر عليه ضرورة صدق النقصان مثلا على بعض الأفراد ، ولأنه الظاهر من قوله : من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، ومعلوم أن هذا التعبير غير التعبير بإلى الحجر الأسود خاصة ، فإن الثاني ظاهر في كفاية الختم بأوله أو آخره أو وسطه ، وأما التعبير