شرح
القواعد حتى مع تجديد النية .
ذهب المصنف ره وجمع ممن تأخر عنه إلى أنه لا بد من الابتداء بأول الحجر
بحيث يمر كله على كله ، قال في محكي المسالك : والبدأة بالحجر بأن يكون أو جزء منه
محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه ، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا ،
انتهى ، ونحوه عن غيرها ، ولم ينقل ذلك من من سبق المصنف ره .
ثم إنهم اختلفوا في تعيين أول جزء البدن ، هل هو الأنف أو البطن أو ابهام
الرجلين ، وربما اختلف الأشخاص بالنسبة إلى ذلك .
واستدل لذلك - أي للزوم البدأة بأول الحجر - بأن ذلك لازم الجمع بين دليلين :
أحدهما : ما دل على وجوب الابتداء بالحجر ، وقد تقدم .
ثانيهما : ما دل على أنه يبطل الطواف بالزيادة على سبعة أشواط والنقصان عنها
ولو خطوة أو أقل ، فإنه إن ابتدأ بجزء من وسطه لم يأمن من الزيادة والنقصان ، وحينئذ
فلو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح ، لعدم ابتدائه فيه بأول
الحجر بل بما بعده .
أقول : إن في المقام فروعا قد اختلطت :
أحدها : أنه هل يجب أن يبتدء بأول الحجر بأن يكون أول جزء من مقاديم بدنه
محاذيا لأول جزء منه ، أم لا ؟
ثانيها : إنه هل يجب أن يكون عالما بالمحاذاة من أول تحققها ، بحيث لو نوى
الطواف قبل أن يحاذي الحجر من باب المقدمة ، وطاف من دون أن يحرز آن المحاذاة
لم يصح ، أم لا ؟
ثالثها : إنه هل يعتبر محاذاة الحجر في آخر الشوط كما ابتدأ به أولا من غير
فرق بين الأول وغيره فتضر الزيادة ولو قليلة ، أم لا ؟
رابعها : أنه لو ابتدأ بآخر الحجر ، فهل له أن يختم بأوله مثلا ، أم لا بل يعتبر