تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
القواعد حتى مع تجديد النية . ذهب المصنف ره وجمع ممن تأخر عنه إلى أنه لا بد من الابتداء بأول الحجر بحيث يمر كله على كله ، قال في محكي المسالك : والبدأة بالحجر بأن يكون أو جزء منه محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه ، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا ، انتهى ، ونحوه عن غيرها ، ولم ينقل ذلك من من سبق المصنف ره . ثم إنهم اختلفوا في تعيين أول جزء البدن ، هل هو الأنف أو البطن أو ابهام الرجلين ، وربما اختلف الأشخاص بالنسبة إلى ذلك . واستدل لذلك - أي للزوم البدأة بأول الحجر - بأن ذلك لازم الجمع بين دليلين : أحدهما : ما دل على وجوب الابتداء بالحجر ، وقد تقدم . ثانيهما : ما دل على أنه يبطل الطواف بالزيادة على سبعة أشواط والنقصان عنها ولو خطوة أو أقل ، فإنه إن ابتدأ بجزء من وسطه لم يأمن من الزيادة والنقصان ، وحينئذ فلو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح ، لعدم ابتدائه فيه بأول الحجر بل بما بعده . أقول : إن في المقام فروعا قد اختلطت : أحدها : أنه هل يجب أن يبتدء بأول الحجر بأن يكون أول جزء من مقاديم بدنه محاذيا لأول جزء منه ، أم لا ؟ ثانيها : إنه هل يجب أن يكون عالما بالمحاذاة من أول تحققها ، بحيث لو نوى الطواف قبل أن يحاذي الحجر من باب المقدمة ، وطاف من دون أن يحرز آن المحاذاة لم يصح ، أم لا ؟ ثالثها : إنه هل يعتبر محاذاة الحجر في آخر الشوط كما ابتدأ به أولا من غير فرق بين الأول وغيره فتضر الزيادة ولو قليلة ، أم لا ؟ رابعها : أنه لو ابتدأ بآخر الحجر ، فهل له أن يختم بأوله مثلا ، أم لا بل يعتبر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني