تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والطواف سبعة أشواط والابتداء بالحجر والختم به
شرح
( و ) الثاني : ( الطواف سبعة أشواط ) اجماعا ، والنصوص المستفيضة أو المتواترة الآتي طرف منها في طي المسائل الآتية شاهدة به . ( و ) الثالث والرابع : ( الابتداء بالحجر ) الأسود ( والختم به ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض ، كذا في الجواهر . ويشهد بالحكمين صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام من اختصر في الحجر الطواف ، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( 1 ) . ورواه الصدوق إلى قوله : إلى الحجر الأسود ، وعليه فلا يدل على الحكم الثاني ، ولكن المعتمد هو النقل الأول الذي رواه الشيخان الكليني والطوسي ، وهو واضح ، ومعنى الاختصار فيه عدم ادخاله في الطواف . ويشهد للحكم الثاني صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله : كنا نقول لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس ( 3 ) فالمراد به الاستلام في المبدأ والمنتهى . وعلى هذا فلو ابتدأ بغيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر ، فيكون منه ابتداء طوافه ، وهذا لا اشكال فيه ، إنما الكلام في أنه هل يعتبر تجديد النية عنده ، وأيضا هل يعتبر أن يقصد البدأة من الحجر فلو أدام بطوافه وأكمل سبعة أشواط لم يصح ، أم لا يعتبر شئ منهما فيصح ؟ الظاهر عدم اعتبار شئ منهما ، إذ لم يدل دليل على اعتبار قصد البدأة والأصل عدمه ، وأما النية فقد مر أن المعتبر فيها هو الداعي والفرض أنه موجود ، فالأظهر هو الصحة ، ومما ذكرناه ظهر وجه احتمال البطلان في
هامش
1 - الوسائل باب 31 - من أبواب الطواف حديث 3 . 2 - الوسائل - باب 26 - من أبواب الطواف حديث 1 . 3 - الوسائل - باب 16 - من أبواب الطواف حديث 1 .