والطواف سبعة أشواط والابتداء بالحجر والختم به
شرح
( و ) الثاني : ( الطواف سبعة أشواط ) اجماعا ، والنصوص المستفيضة أو
المتواترة الآتي طرف منها في طي المسائل الآتية شاهدة به .
( و ) الثالث والرابع : ( الابتداء بالحجر ) الأسود ( والختم به ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض ، كذا في الجواهر .
ويشهد بالحكمين صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام من
اختصر في الحجر الطواف ، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( 1 ) .
ورواه الصدوق إلى قوله : إلى الحجر الأسود ، وعليه فلا يدل على الحكم الثاني ، ولكن
المعتمد هو النقل الأول الذي رواه الشيخان الكليني والطوسي ، وهو واضح ، ومعنى
الاختصار فيه عدم ادخاله في الطواف .
ويشهد للحكم الثاني صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله : كنا نقول لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم
به ، فأما اليوم فقد كثر الناس ( 3 ) فالمراد به الاستلام في المبدأ والمنتهى .
وعلى هذا فلو ابتدأ بغيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر ، فيكون منه
ابتداء طوافه ، وهذا لا اشكال فيه ، إنما الكلام في أنه هل يعتبر تجديد النية عنده ، وأيضا
هل يعتبر أن يقصد البدأة من الحجر فلو أدام بطوافه وأكمل سبعة أشواط لم يصح ،
أم لا يعتبر شئ منهما فيصح ؟ الظاهر عدم اعتبار شئ منهما ، إذ لم يدل دليل على
اعتبار قصد البدأة والأصل عدمه ، وأما النية فقد مر أن المعتبر فيها هو الداعي
والفرض أنه موجود ، فالأظهر هو الصحة ، ومما ذكرناه ظهر وجه احتمال البطلان في
هامش
1 - الوسائل باب 31 - من أبواب الطواف حديث 3 .
2 - الوسائل - باب 26 - من أبواب الطواف حديث 1 .
3 - الوسائل - باب 16 - من أبواب الطواف حديث 1 .