تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
ويجب فيه النية وليس حكما نفسيا استقلاليا حتى يقال بعدم توجهه إلى الصبي فالأظهر اعتباره في طوافه . والمحكي عن القواعد والمسالك وغيرهما اعتبار التمكن ، وحينئذ فلو تعذر ولو لضيق الوقت سقط . واستدل له باشتراط التكليف بالتمكن ، مع عموم أدلة وجوب الحج والعمرة ، وفيه : أنه وإن كان لأدلة وجوب الحج والعمرة اطلاق ، إلا أن دليل شرطية الختان أيضا مطلق ، وليس معنى اطلاقه لزوم الاتيان به - كي يقال إنه لا يعقل ذلك مع عدم التمكن ليقبح تكليف العاجز - بل معناه أنه يعتبر الختان في صحة الطواف مطلقا حتى في فرض عدم التمكن ، ولازم ذلك سقوط التكليف بالمشروط مع عدم التمكن من الشرط . وأما قاعدة الميسور ، فهي لا تصلح أن تكون مثبته للأمر ببقية الأجزاء والشرائط ، لعدم تماميتها كما حقق في محله ، ودليل رفع الاضطرار رافع للحكم لا مثبت ، وعليه فيتعين البناء على سقوط الأمر بالحج في تلك السنة ويشير إلى ذلك بل يدل عليه خبرا إبراهيم وحنان ، فإن اطلاقهما ، يشمل ما لو ضاق الوقت عن الختان ثم الحج في ذلك العام .

واجبات الطواف

( و ) المقام الثاني : فيما ( يجب فيه ) وهو أمور : الأول : ( النية ) واستدامتها إلى الفراغ كغيره من العبادات ، وقد تقدم تحقيق ذلك في مبحث الاحرام ، وأما ما عن كشف اللثام من اعتبار خطور معنى الطواف وهو الحركة حول الكعبة سبعة أشواط ، فمما لا دليل عليه ، والأصل عدمه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني