تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
قال : ولذا تأمل فيه في الذخيرة والكفاية وفاقا للمحكي عن الحلي ، وهو في موقعه جدا انتهى ، في غير محله ، لما مر أن الجملة الخبرية أظهر في اللزوم من الأمر والنهي . ثم إنه لا يعتبر الختان والخفض في المرأة بلا خلاف ، وفي الجواهر : بل يمكن دعوى تحصيل الاجماع عليه ، ويشهد به صحيحا حريز ومعاوية . وأما الخنثى فإن قلنا إنها غير الذكر والأنثى ، فلا يعتبر في طوافها الختان ، لاختصاص نصوص الاعتبار بالرجل ، وإن قلنا بأنها من أحد الصنفين ، ولم يظهر حالها بالأمارات الشرعية ، فقد يقال إن الأصل يقتضي عدم اعتباره فيه ، ولكن يرد عليه أنه حيث تعلم اجمالا بتوجه تكاليف المرأة إليها كحرمة التنقب وما شاكل ، أو تكاليف الرجل ومنها الختان ، فهذا العلم الاجمالي يمنع من جريان الأصل المذكور ، فمقتضى قاعدة الاشتغال اعتبار الختان في طوافها . وأما الصبي فلم يصرح بحكمة الأكثر ، والمصرحون به بين من حكم بعدم اعتباره في طوافه - فلو أحرم وطاف وهو أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ - وبين من حكم باعتباره . واستدل لعدم الاعتبار باختصاص النصوص بالرجل ، وهو لا يصدق على غير البالغ ، وبأن دليل اعتباره إنما هو بلسان النهي ، وهو غير متوجه إليه . ولكن يدفع الأول أن المراد به ما يعمه ، فإن الرجل في اللغة يطلق على البالغ وغيره - فعن المصباح : هو الذكر من الناس ، وعن القاموس : أنه لمن شب واحتلم أو هو رجل ساعة يولد ، نعم ، في المجمع : وفي كتب كثير من المحققين تقييده بالبالغ ، وهو أقرب ويؤيده العرف ، انتهى - إلا أن المراد به في هذه النصوص الأعم بقرينة مقابلته بالمرأة ، مع أن الموضوع في صحيح معاوية هو الأغلف لا الرجل ، وهو يصدق على الصبي قطعا . ويرد على الثاني : أن النهي في أمثال المقام ارشاد إلى المانعية أو شرطية الختان ،