شرح
قال : ولذا تأمل فيه في الذخيرة والكفاية وفاقا للمحكي عن الحلي ، وهو في موقعه جدا
انتهى ، في غير محله ، لما مر أن الجملة الخبرية أظهر في اللزوم من الأمر والنهي .
ثم إنه لا يعتبر الختان والخفض في المرأة بلا خلاف ، وفي الجواهر : بل يمكن
دعوى تحصيل الاجماع عليه ، ويشهد به صحيحا حريز ومعاوية .
وأما الخنثى فإن قلنا إنها غير الذكر والأنثى ، فلا يعتبر في طوافها الختان ،
لاختصاص نصوص الاعتبار بالرجل ، وإن قلنا بأنها من أحد الصنفين ، ولم يظهر حالها
بالأمارات الشرعية ، فقد يقال إن الأصل يقتضي عدم اعتباره فيه ، ولكن يرد عليه أنه
حيث تعلم اجمالا بتوجه تكاليف المرأة إليها كحرمة التنقب وما شاكل ، أو تكاليف
الرجل ومنها الختان ، فهذا العلم الاجمالي يمنع من جريان الأصل المذكور ، فمقتضى
قاعدة الاشتغال اعتبار الختان في طوافها .
وأما الصبي فلم يصرح بحكمة الأكثر ، والمصرحون به بين من حكم بعدم
اعتباره في طوافه - فلو أحرم وطاف وهو أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ - وبين
من حكم باعتباره .
واستدل لعدم الاعتبار باختصاص النصوص بالرجل ، وهو لا يصدق على غير
البالغ ، وبأن دليل اعتباره إنما هو بلسان النهي ، وهو غير متوجه إليه .
ولكن يدفع الأول أن المراد به ما يعمه ، فإن الرجل في اللغة يطلق على البالغ
وغيره - فعن المصباح : هو الذكر من الناس ، وعن القاموس : أنه لمن شب واحتلم أو
هو رجل ساعة يولد ، نعم ، في المجمع : وفي كتب كثير من المحققين تقييده بالبالغ ، وهو
أقرب ويؤيده العرف ، انتهى - إلا أن المراد به في هذه النصوص الأعم بقرينة مقابلته
بالمرأة ، مع أن الموضوع في صحيح معاوية هو الأغلف لا الرجل ، وهو يصدق على
الصبي قطعا .
ويرد على الثاني : أن النهي في أمثال المقام ارشاد إلى المانعية أو شرطية الختان ،