شرح
لزوما رعايته .
والموثق وإن اختص بالدم ، ولكن بالاجماع وعدم القول بالفصل يتعدى إلى
سائر النجاسات ، أو يقال : إنه إذا سقط المرسل عن الحجية بالاعراض ، فاطلاق
قوله : الطواف في البيت صلاة ، يقتضي اشتراط الطهارة من الخبث مطلقا .
وهل النجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم دون الدرهم تكون مانعة عن
صحة الطواف كما عن الرياض ؟ وجهان : من عموم الموثق ، ومن عموم التشبيه في النبوي
فإن الأول يقتضي المنع ، والثاني عدمه ، ويؤيد الثاني فحوى العفو عنه في الصلاة .
ولكن بما أن النسبة بين الدليلين عموم من وجه ، فيقدم الموثق لأصحية سنده ، فعدم
العفو لو لم يكن أظهر لا ريب في أنه أحوط ، فما أفاده المصنف ره من بطلانه في الخاتم
النجس ، متين .
اعتبار ستر العورة في الطواف
ومنها : ما عن الخلاف والغنية والاصباح وفي جملة من كتب المصنف ستر العورة . وعن ظاهر الأكثر حيث لم يذكروه ، وصريح جمع من المتأخرين عدم اعتباره فيه ، وقواه في المستند . واستدل المصنف - ره - في المنتهى للاشتراط ، بقوله صلى الله عليه وآله : الطواف في البيت صلاة ( 1 ) . وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان .هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 - ص 10 الرقم 206 .