شرح
الوجوب والاشتراط .
واستدل للأول بوجوه :
1 - الاجماع ، وقد مر ما فيه مرارا .
2 - النبوي المشهور : الطواف في البيت صلاة ( 1 ) فإن مقتضى عموم التنزيل اعتبار
الطهارة من الخبث فيه كاعتبارها في الصلاة وأورد عليه بايرادين :
الأول : ما في الحدائق ، قال : إنا لم نقف عليه في شئ من كتب الأخبار ، وإن
تناقلوه بهذا اللفظ في كتب الفروع من غير سند ، وما هذا شأنه فلا اعتماد عليه .
وفيه : أنه لا ريب في ما أفاده ، ولكن ضعفه ينجبر بالعمل ، سيما من نحو ابن
زهرة والحلي الذين لا يعملان بصحيح أخبار الآحاد فضلا عن ضعيفها إلا بعد
احتفافها بالقرائن القطعية ، مع أن المصنف ره في المنتهى والتذكرة نسب هذه الجملة
إلى المعصوم عليه السلام بنحو الجزم ولم ينقلها بعنوان روى ، وقد مر غيره مرة أن نحو
هذا المرسل حجة في نفسه ، لأن مثل هذا النقل يكشف عن ثبوت صدوره عن المعصوم
عنده وإلا كان ذلك كذبا ينافي كونه ثقة اللهم إلا أن يقال : إن المصنف ره أيضا من
جهة استناد الأصحاب إليه اطمأن بصدور ذلك عنه صلى الله عليه وآله ، فالعمدة هو
الوجه الأول .
الثاني : ما في الحدائق والمستند ، وهو منع اقتضاء التشبيه المساواة من جميع
الجهات .
وفيه : أن مقتضى عموم التنزيل ذلك إلا ما خرج بالدليل .
والحق أن يورد عليه بأن مرسل البزنطي - الذي هو كالصحيح - عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206 وسنن البيهقي ج 5 ص 87 .