تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
الوجوب والاشتراط . واستدل للأول بوجوه : 1 - الاجماع ، وقد مر ما فيه مرارا . 2 - النبوي المشهور : الطواف في البيت صلاة ( 1 ) فإن مقتضى عموم التنزيل اعتبار الطهارة من الخبث فيه كاعتبارها في الصلاة وأورد عليه بايرادين : الأول : ما في الحدائق ، قال : إنا لم نقف عليه في شئ من كتب الأخبار ، وإن تناقلوه بهذا اللفظ في كتب الفروع من غير سند ، وما هذا شأنه فلا اعتماد عليه . وفيه : أنه لا ريب في ما أفاده ، ولكن ضعفه ينجبر بالعمل ، سيما من نحو ابن زهرة والحلي الذين لا يعملان بصحيح أخبار الآحاد فضلا عن ضعيفها إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية ، مع أن المصنف ره في المنتهى والتذكرة نسب هذه الجملة إلى المعصوم عليه السلام بنحو الجزم ولم ينقلها بعنوان روى ، وقد مر غيره مرة أن نحو هذا المرسل حجة في نفسه ، لأن مثل هذا النقل يكشف عن ثبوت صدوره عن المعصوم عنده وإلا كان ذلك كذبا ينافي كونه ثقة اللهم إلا أن يقال : إن المصنف ره أيضا من جهة استناد الأصحاب إليه اطمأن بصدور ذلك عنه صلى الله عليه وآله ، فالعمدة هو الوجه الأول . الثاني : ما في الحدائق والمستند ، وهو منع اقتضاء التشبيه المساواة من جميع الجهات . وفيه : أن مقتضى عموم التنزيل ذلك إلا ما خرج بالدليل . والحق أن يورد عليه بأن مرسل البزنطي - الذي هو كالصحيح - عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206 وسنن البيهقي ج 5 ص 87 .