شرح
في مثله فطاف في ثوبه ، فقال أجزأه الطواف ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ( 1 ) أخص
منه فيقيد اطلاقه به .
3 - موثق يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل يرى
في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج
ويغسله ثم يعود فيتم طوافه ( 2 ) .
والايراد عليه بضعف السند بعد كونه موثقا ومعمولا به بين الأصحاب ، لا وجه
له ، كما أن الايراد عليه بأن الجملة الخبرية غير ظاهرة في الوجوب ، يندفع بما مر من أنها أظهر في الوجوب من الأمر ، مع أنه رواه الصدوق بصيغة الأمر ، فإنه رواه بإسناده عن يونس ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ،
قال عليه السلام : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ، ثم عد فابن علي طوافك ( 3 ) .
نعم ، يعارضه مرسل البزنطي المتقدم ، وقد يجمع بينهما بحمل الموثق على
الاستحباب ، وآخر بحمل المرسل على صورة الجهل .
والحق أن يقال : إن الموثق مختص بصورة العلم بل هو أيضا يدل على أنه مع
الجهل لا يضر ، والمرسل عام للصورتين فيخصص به ، فيختص المرسل بصورة الجهل ،
أو بصورتي الجهل والنسيان .
اللهم إلا أن يقال إن قوله في ذيله : ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ، يمنع عن
حمله على صورة الجهل والنسيان ، فإنه ظاهر في إرادة صورة العلم والتوجه بالنجاسة ،
وعليه فيتعين الجمع بحمل الموثق على الاستحباب ، ولكن عدم افتاء الأصحاب بذلك
يوقفنا عن الافتاء بعدم الاشتراط جزما ، إذ لعل ذلك اعراض عن المرسل ، فالأحوط
هامش
1 - الوسائل - باب 52 - من أبواب الطواف - حديث 3 .
2 - الوسائل باب 52 من أبواب الطواف حديث 2 .
3 - الوسائل باب 52 من أبواب الطواف حديث 1 .