تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ( 1 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال عليه السلام : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ( 2 ) ونحوها غيرها . والجمع بين النصوص يقتضي تقييد الأولتين بالثالثة ، وتكون النتيجة حينئذ اشتراطها في الواجب منه دون المندوب ، كما هو المشهور .

حكم طواف المحدث بالحدث الأكبر

وتمام البحث في هذه المسألة بالبحث في فروع : 1 - إنه لو كان الطواف جزء الحج المندوب أو العمرة المندوبة ، فالظاهر اعتبار الطهارة فيه ، لأن ظاهر النصوص أن الميزان هو كون الطواف واجبا أو مندوبا لنفسه ، والطواف في الموردين واجب كما لا يخفى . 2 - لو كان محدثا بالحدث الأكبر ، فإن كان عالما بطل طوافه المندوب ، لا لاشتراطه بالطهارة بل لأن الكون في المسجد حرام عليه ، فيتحد المنهي عنه مع جزء من المأمور به ، فإن الطواف مركب من الكون في المسجد والحركة حول البيت ، فلا مناص عن القول بالامتناع ، فيقدم جانب النهي وهو واضح ، فيكون الطواف منهيا عنه وخارجا عن المأمور به . وبعبارة أخرى أنه في موارد اجتماع الأمر والنهي إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على شئ واحد ووجود فأرد ، وكان التركيب بينهما اتحاديا ، فلا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي كما حققناه في الأصول ، فحينئذ فيقع التعارض بين اطلاقي دليلي الأمر والنهي ولا بد من تقديم أحدهما ، فلو قدم الاطلاق
هامش
1 - الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 2 . 2 - الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 3 .