شرح
تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، عن رجل طاف طواف
الفريضة وهو على غير طهور ، قال عليه السلام : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا
توضأ وصلى ركعتين ( 2 ) ونحوها غيرها .
والجمع بين النصوص يقتضي تقييد الأولتين بالثالثة ، وتكون النتيجة حينئذ
اشتراطها في الواجب منه دون المندوب ، كما هو المشهور .
حكم طواف المحدث بالحدث الأكبر
وتمام البحث في هذه المسألة بالبحث في فروع : 1 - إنه لو كان الطواف جزء الحج المندوب أو العمرة المندوبة ، فالظاهر اعتبار الطهارة فيه ، لأن ظاهر النصوص أن الميزان هو كون الطواف واجبا أو مندوبا لنفسه ، والطواف في الموردين واجب كما لا يخفى . 2 - لو كان محدثا بالحدث الأكبر ، فإن كان عالما بطل طوافه المندوب ، لا لاشتراطه بالطهارة بل لأن الكون في المسجد حرام عليه ، فيتحد المنهي عنه مع جزء من المأمور به ، فإن الطواف مركب من الكون في المسجد والحركة حول البيت ، فلا مناص عن القول بالامتناع ، فيقدم جانب النهي وهو واضح ، فيكون الطواف منهيا عنه وخارجا عن المأمور به . وبعبارة أخرى أنه في موارد اجتماع الأمر والنهي إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على شئ واحد ووجود فأرد ، وكان التركيب بينهما اتحاديا ، فلا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي كما حققناه في الأصول ، فحينئذ فيقع التعارض بين اطلاقي دليلي الأمر والنهي ولا بد من تقديم أحدهما ، فلو قدم الاطلاقهامش
1 - الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 3 .