شرح
منها : ما هو ظاهر في اشتراطها فيه مطلقا ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف
بالبيت ، والوضوء أفضل ( 1 ) .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام عن رجل طاف
بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، قال عليه السلام : يقطع الطواف ولا يعتد
بشئ مما طاف ، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه
ولا يعتد به ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
ومنها : ما هو ظاهر في عدم اشتراطها فيه مطلقا ، كخبر زيد الشحام عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء ، قال عليه السلام : لا بأس ( 3 )
والظاهر أن من هذه الطائفة خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل أينسك
المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال عليه السلام : نعم ، إلا الطواف بالبيت ، فإن فيه
صلاة ( 4 ) فإن ظاهر التعليل أن الطهارة شرط في صلاته دون نفسه .
ومنها : ما يدل على اشتراطها في الطواف الواجب دون المندوب ، كموثق عبيد
بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال قلت له : رجل طاف على غير وضوء ،
فقال عليه السلام : إن كان تطوعا فليتوضأ وليصل ( 5 ) .
وحسنه الآخر عنه عليه السلام : لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير
وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 من أبواب الطواف - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 38 من أبواب الطواف حديث 6 .
( 5 ) الوسائل - باب 38 من أبواب الطواف حديث 8 .