واللبس مع اختلاف المجلس والطيب كذلك ، الثانية عشرة : لا كفارة على
الجاهل والناسي إلا في الصيد
شرح
بينهما أن الحكمين الأخيرين لا يقبلان التكرر ، بخلاف الكفارة فالصحيح ما ذكرناه ،
والمرجع في التكرر على القول به هو الصدق العرفي ، وهو يصدق على تكرر
الايلاج والنزع ولو في مجلس واحد اللهم إلا أن يقال : إن نصوص الكفارة بما أنها
واردة فيمن جامع ، ومعلوم أن الغلبة في الجماع هو تكرر الايلاج ومع ذلك حكم عليه
السلام بأن عليه بدنة ، تكون دالة بالدلالة الالتزامية ، وبتعبير آخر بالاطلاق المقامي
على أن الميزان ما هو المتعارف في الجماع ، فلو كرر الأمرين بامرأة واحدة في حالة
واحدة لا يصدق عليه في العرف أنه جامعها مرارا ، بل يقال إنه جامعها مرة واحدة ،
ولو تعددت الموطوءة أو الحالات أمكن فيه ذلك .
( و ) منها : ( اللبس مع اختلاف المجلس ) ، وقد تقدم الكلام في ذلك عند بيان
كفارة اللبس .
( و ) منها : ( الطيب ) ، قال : وهو ( كذلك ) ولا دليل له بالخصوص ، ومقتضى
القاعدة عدم التكرر كما مر .
( الثانية عشرة : لا كفارة على الجاهل والناسي إلا في الصيد ) ، بلا خلاف في
المستثنى والمستثنى منه ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليهما .
أما المستثنى فقد تقدم الكلام فيه في كفارة الصيد .
وأما المستثنى منه فيشهد به نصوص ، منها ما تقدم في تلك المسألة ، ومنها ما تقدم
في المسائل المتقدمة من النصوص الخاصة الواردة في تلك الموارد ، وقد تضمن بعضها
الكبرى الكلية أشرنا إليها في تلك المسائل .