تتكرر الكفارة بتكرر الوطئ
شرح
إلا بالاتيان بالجميع .
وأما في غير ذلك فمقتضى الأصل الذي أسسناه عدم التكرر إلا ما خرج
بالدليل ، وقد ذكر لذلك موارد ، منها ما في المتن قال : ( تتكرر الكفارة بتكرر
الوطئ ) ، وعن المدارك وغيرها أنه المشهور بين الأصحاب ، وعن الإنتصار أنه مما
انفردت به الإمامية ، وعن الغنية الاجماع عليه .
واستدل له - مضافا إلى ما استدل به على أن الأصل عدم التداخل الذي
عرفت ما فيه - بالاجماع المنقول ، والشهرة العظيمة المحققة ، وعموم نص الكفارة ،
ولكن الاجماع المنقول ليس بحجة مع معلومية المدرك ولا أقل من المحتمل ،
وكذا الشهرة وعموم النص قد عرفت ما فيه ، فالأظهر عدم التكرر إلا مع تخلل
التكفير
وما في الرياض من الاشكال على التفصيل ، بأن نص الكفارة إما يختص
بالجماع الأول ، أو يشمل كل جماع ، فعلى الأول لا بد من البناء على عدم الكفارة حتى
مع تخلل التكفير ، وعلى الثاني لا بد من البناء على التعدد حتى مع عدم التخلل يرد
عليه : أن عموم النص للأفراد اللاحقة غير قابل للانكار ، لكن قد عرفت أنه مع عدم
تخلل التكفير نتيجة الحكمين حكم واحد مؤكد ، بخلاف ما لو تخلل التكفير .
ومما ذكرناه يظهر أن ما أفاده المصنف ره في محكي المختلف في وجه عدم التكرر ،
بأن النصوص إنما أفادت على المجامع بدنة وهو أعم من المجامع مرة ومرات ، وأيد
بأنها أفادت أن الجماع قبل الوقوف يوجب البدنة والاتمام والحج من قابل ، وبين أن
الأمور الثلاثة إنما تترتب على الجماع الأول ، فالقول بترتب البدنة خاصة على كل
جماع دون الباقين تحكم ، غير تام ، فإن هذه النصوص كسائر أدلة الأحكام من قبيل
القضايا الحقيقية المتضمنة لترتب الحكم على كل فرد من الأفراد ، فالموضوع هو كل
فرد لا الطبيعة الصادقة على المرة والمرات ، وأما التأييد الذي ذكره ، فيرده : أن الفرق