تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الظهورات ، إذ غاية ما توهم هو استلزام ذلك للتصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا ، وهو توهم فاسد ، فإن ذلك لا يستلزم كون شئ من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم ، بل نقول : إن الحكم المجعول في كل منهما إن حدث في محل فارغ عن مثله يكون تأسيسيا ، وإن حدث في محل مشغول بمثله فهو تأكيد . وأما المحتملات الأخر فكلها تتوقف على رفع اليد عن الظهورات . أما الثاني فلأنه يتوقف على تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين . وأما الثالث فلأنه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الانشاء ، والالتزام بكون كل منهما في مقام الأخبار وإلا لم يتم ذلك كما لا يخفى . وأما الرابع فلأنه مستلزم للتصرف في المادة بإرادة حقيقة خاصة منطبقة عليها لا هي بنفسها . وعلى ذلك فيتعين الالتزام بالأول ، فتكون النتيجة هو التداخل من حيث الأسباب ، لكن التداخل غير المصطلح ، وهو الالتزام بوجوب أكيد عند تحقق السببين . ولو تنزلنا عما ذكرناه ، وسلمنا توقف ما اخترناه على رفع اليد عن ظهور الحكم في كونه تأسيسيا ، ودار الأمر بين التصرف في أحد تلك الظهورات المشار إليها ، فقد يقال - كما عن المحقق الخراساني صاحب الكفاية والمحقق النائيني - بأنه يتعين الالتزام بالثاني . واستند الأول منهما إلى أن ظهور الجملتين في عدم تعدد الفرد ووحدة المتعلق ، إنما يكون بالاطلاق وهو يتوقف على عدم البيان ، وظهور الجملة في كون ما تضمنته سببا أو كاشفا عن السبب المقتضي لتعدد الفرد يصلح بيانا لما هو المراد من الاطلاق ، ومعه لا ينعقد ذلك الاطلاق ، فلا يلزم على ذلك تصرف في ظهور أصلا وفيه : أولا : إنه لو سلم ذلك ، فإنما هو بالنسبة إلى ظهور الحكم في التأسيس ، ولا يكفي ظهور الجملة في الحدوث عند الحدوث وحده ، لذلك فإنه يلائم مع الالتزام