تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
واستدل له بأن كل واحد من تلك الأمور سبب مستقل في وجوب الكفارة ، والحقيقة باقية عند الاجتماع فيجب وجود الأثر . وعن الذخيرة : لا خفاء في تعدد الكفارة مع تخلل التكفير ، أما بدونه ففيه خفاء ، واستجوده في المستند ، وعن المدارك التردد مع عدم سبق التكفير . أقول : لا ينبغي التوقف في التعدد مع تخلل التكفير لاطلاق الأدلة ، وكذا لا ريب في التعدد مع اختلاف المسببات كالبقرة والصوم مثلا ، إنما الكلام فيما إذا اتحد المسببات - كالشاة مثلا - مع عدم تخلل التكفير ، فالأظهر عدم التعدد ، وذلك لأنه إذا دل دليل على سببية شئ لحكم كالصيد لوجوب الكفارة ، ودل دليل آخر على سببية شئ آخر كالجماع له ، فصاد المحرم وجامع من غير أن يتخلل بينهما التكفير ، تكون المحتملات أربعة : أحدها : الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل سبب ، إلا أنه هو الحكم عند السبب الأول وتأكده عند تحقق السبب الثاني ، فيكون المتحقق عند تحقق الصيد وجوب الكفارة ، وعند الجماع بعده تأكد ذلك الوجوب ، فتكون النتيجة مع التداخل ، وإن لم يكن ذلك تداخلا اصطلاحيا . ثانيها : تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين بفرد غير الفرد الذي أريد من المادة الواقعة في حيز الخطاب الآخر ، فتكون النتيجة عدم التداخل . ثالثها : الالتزام بعدم دلالة شئ منهما على الحدوث عند الحدوث ، بل على مجرد الثبوت ، فتكون النتيجة التداخل المصطلح . رابعها : الالتزام بأن متعلق الحكم وإن كان واحدا صورة ، إلا أنها حقائق متعددة متصادقة على واحد ، فتكون النتيجة عدم التداخل من حيث الأسباب ، والتداخل من حيث المسببات . والأظهر من هذه المحتملات هو الأول ، فإنه لا يلزم منه التصرف في شئ من