تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحادية عشرة :
شرح
الإسكافي والمصنف ره في المختلف : أنها القيمة مطلقا ، وعن الحلبيين : ما تيسر من القيمة في قطع الأبعاض . أقول : يشهد لثبوت القيمة في قطع الأبعاض صحيح سليمان ، بل صحيح منصور أيضا . ولثبوت البقرة في قطع الشجرة الكبيرة خبر موسى بن القاسم . وأما ثبوت الشاة في قلع الصغيرة ، فلم يرد به رواية معتبرة ولا غير معتبرة ، فإنه المنقول عن ابن العباس من طريق لم يثبت كونه رواية أو فتواه ، وعليه فالشهرة الفتوائية التي كادت تبلغ الاجماع في مثل ذلك في مقابل النصوص توجب القطع بالحكم ، أو بورود رواية معتبرة واصلة إلى قدماء الأصحاب لم تصل إلينا ، فلا ينبغي التوقف في الحكم ، ثم إن المرجع في الكبيرة والصغيرة إلى العرف . ثم لا كفارة في غير ما ذكر من تروك الاحرام ، للأصل ، وعدم الدليل ، وخبر قرب الإسناد قد عرفت أنه ضعيف لا يعتمد عليه ، ومن الغريب أن الفاضل النراقي قد استدل به في جملة من المسائل السابقة مدعيا أن ضعف سنده منجبر بالعمل ، ولكن في المقام يعترف بأنه ضعيف غير منجبر بالعمل .

إذا تعدد أسباب التكفير

( الحادية عشرة ) : لو تعدد أسباب التكفير المختلفة - كما لو صاد وجامع ولبس المخيط - فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب عن كل واحد كفارة ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو في وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر وعن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه .