التاسعة : في الدهن الطيب وقلع الضرس شاة
شرح
عليه السلام في حديث : كفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم ( 1 ) .
ولهم في مقام الجمع بين الطائفتين طرق :
1 - ما عن المحدث الكاشاني ره ، وهو حمل الأولى على ما إذا لم يتضمن
الكذب يمينا ، والثانية على تكرر ذلك منه مرتين مع اليمين ، فهو يحمل الثانية على
إرادة بيان حكم الجدال ، وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، مع أن اليمين غير معتبرة
في معنى الفسوق كما تقدم .
2 - ما في الوسائل ، وهو حمل الأولى على غير المعتمد ، لما مر من عدم وجوب
الكفارة على غير العامد في غير الصيد ، والثانية على المتعمد ، وفيه : مضافا إلى أنه جمع
لا شاهد له ، يشهد بخلافه أن ظاهر الأولى صورة التعمد للأمر بالاستغفار
3 - حمل الأولى على الفسوق بمعنى الكذب خاصة ، والثانية على ما إذا انضم
إلى الكذب السباب على ما هو موردها ، كما في الحدائق ، ولكن قد مر أن الفسوق أعم
من الكذب والسباب والمفاخرة .
فالأولى الجمع بين الطائفتين بحمل الثانية على الاستحباب ، كما عن الذخيرة ،
( التاسعة : في ) التدهين ب ( الدهن الطيب ) شاة ، كما مر في كفارة الطيب ،
فراجع ( و ) كذا قيل في ( قلع الضرس شاة ) والقائل الشيخ في النهاية والمبسوط
والقاضي والمهذب والحلبي والجامع كما حكي ، لكن الأخير خصه بالمختار ، كذا في
الرياض ، واستدل له بمرسلة مضمرة مكاتبة ( 2 ) وهي لضعف سندها ، وعدم انجباره
بالعمل لعدم كفاية عمل من عرفت في الانجبار ، تحمل على الاستحباب
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 3 .
2 - الوسائل - باب 19 من أبواب بقية كفارات الاحرام .