تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
ولو توقف استنفاذ الحق أو دفع الدعوى الباطلة على الجدال ، أو كان اليمين في طاعة الله واكرام الأخ المؤمن ، كان ذلك جائزا كما مر في مبحث تروك الاحرام ، ولا كفارة فيه ، لصحيح أبي بصير - المتقدم - عن المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لا علمنه ، فيحالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال عليه السلام : لا ، إنما أراد بهذا اكرام أخيه ، إنما كان ذلك ما كان لله عز وجل فيه معصية ( 1 ) وقد تقدم في ذلك المبحث تقريب دلالته على الجواز في الموارد المذكورة ، ودلالته على نفي الكفارة فيها حينئذ واضحة . والمحكي عن الشيخين وجماعة أنه يجب التوبة والاستغفار في المرة والمرتين مع الصدق ، واستدل له بصدق الجدال المنهي عنه كتابا وسنة ، فلا بد فيه من الاستغفار والتوبة ، وقد تقدم في مبحث تروك الاحرام أنه لا يصدق الجدال على الحلف مرة أو مرتين مع الصدق ، فراجع . هذا كله في الجدال ، وأما الفسوق فلم يذكروا له كفارة ، بل في المنتهى التصريح بأنه لا شئ فيه ، وهو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب ، والنصوص فيه طائفتان : الأولى : ما يدل على أنه لا شئ فيه ، كصحيح الحلبي - أو حسنه - عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث ، قال : قلت : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال عليه السلام : لم يجعل الله له حدا ، يستغفر الله ويلبي ( 2 ) . الثانية : ما يدل على أنه يجب فيه بقرة ، كصحيح سليمان بن خالد عن مولانا الصادق عليه السلام في حديث : وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج ( 3 ) وظاهره وجوب البقرة في الفسوق ، ويؤيده صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى
هامش
1 - الوسائل باب 32 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 . 2 - الوسائل - باب 2 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 . 3 - الوسائل باب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215 | السيد محمد صادق الروحاني