تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
ظاهر في القول مرة واحدة ، أو محمول على ما دون الثلاث ، بقرينة ما تقدم . ويشهد للحكم الثاني ، وهو أن في الكاذب منه مرة دم شاة ، جملة من النصوص ، منها ما تقدم ، ومنها خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل فعليه دم يهريقه ( 1 ) ونحوها غيرها . ولكن ليس في شئ من هذه النصوص التصريح بدم الشاة ، إلا أن تسالم الأصحاب عليه ، ووحدة السياق إذ لا ريب في أن الدم في ثلاثة ايمان وهو صادق هو الشاة ، وما قيل من أن المراد من الدم في الكفارات إذا أطلق يراد به الشاة ، تكفي في البناء على إرادة الشاة من الدم المطلق ، وبها يقيد حينئذ اطلاق خبره الآخر : إذا جادل الرجل ، وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور ( 2 ) ويختص بما إذا تكرر . وأما الحكم الثالث ، وهو أن في الكاذب منه مرتين بقرة ، فقد استدل له المصنف في المنتهى بصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الجدال في الحج ، فقال : من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي يجادل وهو صادق ؟ قال : عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة ( 3 ) ونحوه في المضمون صحيح الحلبي ومحمد ( 4 ) . ولكن هذه النصوص تدل على ثبوت البقرة في ما فوق مرتين ، وقد استدل بها سيد المدارك على ثبوت البقرة في الثلاث ، وسيد الرياض قال : هو حسن إن وجد القائل به ، وإلا فيجب طرحها .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 7 . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 9 . 3 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 6 . 4 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .