شرح
ظاهر في القول مرة واحدة ، أو محمول على ما دون الثلاث ، بقرينة ما تقدم .
ويشهد للحكم الثاني ، وهو أن في الكاذب منه مرة دم شاة ، جملة من النصوص ،
منها ما تقدم ، ومنها خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا حلف الرجل
ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد
جادل فعليه دم يهريقه ( 1 ) ونحوها غيرها .
ولكن ليس في شئ من هذه النصوص التصريح بدم الشاة ، إلا أن تسالم
الأصحاب عليه ، ووحدة السياق إذ لا ريب في أن الدم في ثلاثة ايمان وهو صادق هو
الشاة ، وما قيل من أن المراد من الدم في الكفارات إذا أطلق يراد به الشاة ، تكفي في
البناء على إرادة الشاة من الدم المطلق ، وبها يقيد حينئذ اطلاق خبره الآخر : إذا جادل
الرجل ، وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور ( 2 ) ويختص بما إذا تكرر .
وأما الحكم الثالث ، وهو أن في الكاذب منه مرتين بقرة ، فقد استدل له المصنف
في المنتهى بصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الجدال
في الحج ، فقال : من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي يجادل وهو
صادق ؟ قال : عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة ( 3 ) ونحوه في المضمون صحيح الحلبي
ومحمد ( 4 ) .
ولكن هذه النصوص تدل على ثبوت البقرة في ما فوق مرتين ، وقد استدل بها
سيد المدارك على ثبوت البقرة في الثلاث ، وسيد الرياض قال : هو حسن إن وجد
القائل به ، وإلا فيجب طرحها .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 7 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 9 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 6 .
4 - الوسائل باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .