تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وقد استدل له في الرياض والجواهر ، بخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام : من جادل في الحج فعليه اطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، إن كان صادقا أو كاذبا ، فإن عاد مرتين ، فعلى الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة ، لأن الله تعالى قال ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) الحديث ( 1 ) . وفيه : أنه لو سلم انجبار ضعفه بالعمل ، مع أن استناد الأصحاب إليه غير ثابت وأغمض عن عدم عمل الأصحاب بصدره ، أنه أيضا فيما فوق مرتين فإن العود هو الوجود الثاني ، فالعود مرتين يسلتزم وجود الثالث ، وهو مضافا إلى ظهوره فيه ، قوله : فعلى الصادق شاة ، شاهد به . وأما الرضوي المصرح بذلك ، فحيث لم يثبت لنا كونه رواية ، فلا يستند إليه . فلم يبق إلا تسالم الأصحاب واجماعهم عليه . وأما الحكم الرابع ، وهو ثبوت البدنة لو ثلث وهو كاذب ، فيشهد به خبر أبي بصير - وقد وصفه المصنف ره بالصحة - عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور ( 2 ) بناءا على إرادة البدنة من الجزور . ومقتضى اطلاق جملة من النصوص عدم اعتبار التوالي والتتابع في مقام واحد كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل لا خلاف فيه بين الأصحاب ، إلا أن صحيح معاوية وموثق أبي بصير بمفهوم الشرط يدلان على اعتباره ، ومقتضى حمل المطلق على المقيد الالتزام بذلك ، كما عن العماني والمدارك والذخيرة وفي المستند ، ولكن في الرياض : الظاهر انعقاد الاجماع على خلافه ، فالنصوص المقيدة لا قائل بها ، والله العالم .
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 10 2 - الوسائل - باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 9 .