تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وإن كان لضرورة القائل بالفرق ، وفيه : أن المنع في الثوب الساتر للرأس وثبوت الكفارة إنما هو من جهة اللبس ، وهي غير جهة التغطية والفرق واضح . 3 - مرسل الخلاف ، قال : إذا حمل مكتلا أو غيره لزمه الفداء ، إلى أن قال : دليلنا ما روي فيمن غطى رأسه أن عليه الفداء ، وضعفه منجبر بالعمل ، وفيه : أن استناد الأصحاب إليه غير ثابت ، مع أنه نقل لمضمون الخبر ، فمن الممكن أن النص الواصل إليه لا يكون ظاهرا في اللزوم ، أو كان من قبيل الوجه الثاني . 4 - ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : لكل شئ خرجت من حجك فعليك فيه دم تهريقه ( 1 ) وفيه : أنه ضعيف السند ، وانجباره بالعمل غير ثابت وإن كان غير بعيد . ولعل ذلك بضميمة الاجماع وتسالم الأصحاب يكفي في الحكم ، والله العالم . وبذلك يظهر اختصاص الفداء بالتغطية المحرمة ، وقد مر بيان ما هو محرم منها في مبحث تروك الاحرام . ولو اضطر إلى التغطية فغطى ، هل يجب عليه الفداء كما في المتن ، قال ( وإن كان لضرورة ) بعد الحكم بثبوت الشاة في التغطية ، أم لا يجب ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني ، لأن مدرك ثبوته فيها هو خبر قرب الإسناد والاجماع ، والخبر غير شامل لصورة الاضطرار ، والمتيقن من الاجماع صورة الاختيار ، ويؤيد ذلك خلو النصوص المجوزة إياها في حال الضرورة عن ذكر الكفارة . ثم إن صحيح الحلبي ، قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده ( 2 ) ظاهر في وجوب ما تضمنه ، ولكن لعدم افتاء أحد من الأصحاب بلزوم ذلك يحمل على الندب .
هامش
1 - الوسائل - باب 8 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 5 . 2 - الوسائل - باب 5 من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد صادق الروحاني