شرح
وإن كان لضرورة
القائل بالفرق ، وفيه : أن المنع في الثوب الساتر للرأس وثبوت الكفارة إنما هو من
جهة اللبس ، وهي غير جهة التغطية والفرق واضح .
3 - مرسل الخلاف ، قال : إذا حمل مكتلا أو غيره لزمه الفداء ، إلى أن قال :
دليلنا ما روي فيمن غطى رأسه أن عليه الفداء ، وضعفه منجبر بالعمل ، وفيه : أن
استناد الأصحاب إليه غير ثابت ، مع أنه نقل لمضمون الخبر ، فمن الممكن أن النص
الواصل إليه لا يكون ظاهرا في اللزوم ، أو كان من قبيل الوجه الثاني .
4 - ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه
السلام : لكل شئ خرجت من حجك فعليك فيه دم تهريقه ( 1 ) وفيه : أنه ضعيف السند ،
وانجباره بالعمل غير ثابت وإن كان غير بعيد .
ولعل ذلك بضميمة الاجماع وتسالم الأصحاب يكفي في الحكم ، والله العالم .
وبذلك يظهر اختصاص الفداء بالتغطية المحرمة ، وقد مر بيان ما هو محرم منها
في مبحث تروك الاحرام .
ولو اضطر إلى التغطية فغطى ، هل يجب عليه الفداء كما في المتن ، قال ( وإن
كان لضرورة ) بعد الحكم بثبوت الشاة في التغطية ، أم لا يجب ؟ وجهان ، أظهرهما
الثاني ، لأن مدرك ثبوته فيها هو خبر قرب الإسناد والاجماع ، والخبر غير شامل
لصورة الاضطرار ، والمتيقن من الاجماع صورة الاختيار ، ويؤيد ذلك خلو النصوص
المجوزة إياها في حال الضرورة عن ذكر الكفارة .
ثم إن صحيح الحلبي ، قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده ( 2 )
ظاهر في وجوب ما تضمنه ، ولكن لعدم افتاء أحد من الأصحاب بلزوم ذلك يحمل على
الندب .
هامش
1 - الوسائل - باب 8 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 5 .
2 - الوسائل - باب 5 من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 1 .