تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وإن كان في الوضوء فلا شئ
شرح
وفي خبر الحسن بن هارون : فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به ( 1 ) . والجمع بين هذه النصوص يقتضي البناء على التخيير ، بين أن يتصدق بكف من طعام أو سويق أو كعك ، أو يشتري تمرا بدرهم ويتصدق به . وأما صحيح منصور المتضمن لقوله : يطعم كفا من طعام أو كفين ( 2 ) فمحمول على الندب بالإضافة إلى كفين ، كما هو الحال في ساير موارد التخيير بين الأقل والأكثر . وأما ما دل على مطلق الاطعام ، كصحيح ابن عمار ( 3 ) فيحمل على ما تقدم ، حملا للمطلق على المقيد . وأما ما تضمن نفي الشئ أو الضرر عليه ، كخبري المفضل ( 4 ) وخبر ليث المرادي ( 5 ) فبقرينة ما تقدم يحمل على إرادة نفي العقاب والمؤاخذة والإثم ، وليس صريحا في نفي الكفارة كي يصلح قرينة على حمل نصوص الكفارة على الندب ، كما في الجواهر ، والله العالم . ( و ) كيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ( إن كان ) فعل ذلك ( في الوضوء فلا شئ ) عليه . واستدل له بصحيح التميمي ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته شعرة أو شعرتان ، فقال عليه السلام : ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 6 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 4 . 2 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 . 3 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 . 4 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 7 . 5 - 6 الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 8 - 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني