وإن كان في الوضوء فلا شئ
شرح
وفي خبر الحسن بن هارون : فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به ( 1 ) .
والجمع بين هذه النصوص يقتضي البناء على التخيير ، بين أن يتصدق بكف
من طعام أو سويق أو كعك ، أو يشتري تمرا بدرهم ويتصدق به .
وأما صحيح منصور المتضمن لقوله : يطعم كفا من طعام أو كفين ( 2 ) فمحمول
على الندب بالإضافة إلى كفين ، كما هو الحال في ساير موارد التخيير بين الأقل
والأكثر .
وأما ما دل على مطلق الاطعام ، كصحيح ابن عمار ( 3 ) فيحمل على ما تقدم ، حملا
للمطلق على المقيد .
وأما ما تضمن نفي الشئ أو الضرر عليه ، كخبري المفضل ( 4 ) وخبر ليث
المرادي ( 5 ) فبقرينة ما تقدم يحمل على إرادة نفي العقاب والمؤاخذة والإثم ، وليس
صريحا في نفي الكفارة كي يصلح قرينة على حمل نصوص الكفارة على الندب ، كما في
الجواهر ، والله العالم .
( و ) كيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ( إن كان ) فعل ذلك ( في الوضوء
فلا شئ ) عليه .
واستدل له بصحيح التميمي ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته شعرة أو شعرتان ، فقال عليه السلام :
ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 6 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 4 .
2 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .
3 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .
4 - الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 7 .
5 - 6 الوسائل باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 8 - 6 .